وقوله:(لما بينا) إشارة إلى قوله: (بل تقع معاوضة، وسبيلها التراضي)(١)، بخلاف ثلاثة أثواب بأن تكون قيمة أحد الأثواب دينارًا، وقيمة الآخر دينارًا وربع دينار أو ثلاثة أرباع دينار، وقيمة الثالث دينار، ويأخذ أحدهما ثوبًا قيمته دينار وربع دينار، والآخر ثوبًا قيمته دينار وثلاثة أرباع دينار، فيبقى الثوب الآخر قيمته دينار مشتركًا بينهما، ربعه للذي أخذ الثوب الذي قيمته دينار وثلاثة أرباع دينار، وثلاثة أرباعه للآخر، وهذا لا يصير قسمة [بعض](٢) المشترك دون البعض؛ لأن كل واحد منهما منفرد بثوب، وتبقى الشركة في ثوب.
وفي النهاية: والأصح أن يقال إن استوت القيمة كان نصيب كل واحد ثوبًا ونصفًا؛ فيقسم الثوبين بينهما، ويدع الثالث مشتركًا وكذا لو استقام أن يجعل نصيب أحدهما ثوبًا وثلثي الآخر كما ذكرنا.
وقوله:(ثلاثة أرباع بالجر بالعطف على بثوب.
قوله: (وقالا) أي: أبو يوسف، ومحمد (يقسم الرقيق) أي: قسمة جبر، وبه قالت الأئمة الثلاثة لاتحاد الجنس)، وإنما التفاوت في القيمة، وذا لا يمنع صحة القسمة كما في الإبل والغنم، ولهذا يقسم الرقيق في الغنيمة كسائر الأموال، وكذا بين الشركاء ولهذا أن الرقيق كسائر الحيوانات في العقود حتى يثبت في الذمة مهرا ولا يثبت سَلَمًا.
(وله) أي: لأبي حنيفة ﵀ أن التفاوت في الآدمي فاحش باختلاف
(*) الراجح: قول أبي حنيفة. (١) انظر المتن ص ٧٥١. (٢) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية.