قوله:(وهو الأصح لأن القسمة) إلى آخره معناه القسمة ضربان: بحق الملك تكميلا للمنفعة، وبحق اليد تتميما للحفظ.
وامتنع الأول؛ لعدم الملك، وقسمة الملك تفتقر إلى قيام الملك، وكذا الثاني للاستغناء عن الحفظ؛ لأنه محفوظ بنفسه.
قوله:(في أيديهم ومعهم) والصحيح: (أيديهما ومعهما) وبه صرح في المبسوط، فكذا وجد بخط الثقات.
وقوله:(في أيديهم ومعهم) وقع سهوا؛ لأنه لو كان في أيديهم لكان البعض في يد الغائب، وقد ذكر بعد هذا، فإن كان العقار في يد الوارث الغائب أو شيء منه لم يقسم.
وفي الخبازية: سهو أو مُؤَوَّل، فإن المراد هو الحضور.
وفي النهاية: لكن الصحيح ما ذكر من السهو.
ذكر في المبسوط: إذا كان في الورثة صغير أو كبير غائب، والدار في أيدي الكبار الحضور، فعند أبي حنيفة: لا يقسمها حتى يقيموا البينة على أصول المواريث؛ لأنها لم تقسم في الفصل الأول مع أن الورثة كلهم حضور كبار، ففي هذا الفصل أولى؛ لأن في قسمته قضاء على الغائب والصغير بقولهم.
وعلى قولهما يقسمها ويعزل حق الغائب والصغير، ويشهد أنه قسمها بإقرار الكبار الحضور، وأن الغائب والصغير على حجته كما في الفصل الأول؛ لأن الدار كلها في يد الكبار الحضور، وليس في هذا القسمة قضاء على الغائب