وهذا يوجد في العقار، ولأنه محصن بنفسه، ولأن في العروض ما يأخذ كل واحد منهم بعد القسمة يصير مضمونًا عليه بالقبض في حق غيرهم، ففي جعل ذلك مضمونًا عليهم بعد القسمة نظر للميت، وذا لا يوجد في العقار؛ لأنه مضمون على من أثبت يده فيه عند أبي حنيفة كذا في المبسوط. وهذا معنى قوله:(ولا كذلك العقار).
(عنده) أي: عند أبي حنيفة.
قوله:(بخلاف المشتري)، وفي المبسوط في الشراء في العقار: روي عن أبي حنيفة في غير رواية الأصول أنه لا يقسمها بلا بينة كما في الميراث (١)، والفرق له على ظاهر الرواية أن قضاءه بالقسمة في المشترى لا يتضمن قطع حق الغير؛ لأن بعد البيع والتسليم لا يبقى المبيع على حكم ملك البائع، وإن لم يقسم فلا تكون القسمة قضاء على الغير بخلاف الإرث، ألا ترى أن ما يحدث من الزيادة يحدث على حكم ملك المشتري (٢).
قوله:(هذه) إشارة إلى قوله (قسمه بينهم) في كتاب القسمة من المبسوط. ومسألة الجامع على خلاف ذلك، حيث اشترطت هناك إقامة البينة على الملك في حق جواز القسمة، فلذلك أعاد لفظ الجامع، وهذه المسألة في
(١) في المبسوط: (فقد روي عن أبي حنيفة ﵀ في غير الأصول أن القاضي لا يقسمها بينهم، وسوى بين الشراء والميراث). (٢) المبسوط للسرخسي (١٥/١٠).