أصله الرفع بالخبرية؛ لأنه روي عن إبراهيم النخعي موقوفا عليه، ومرفوعاً إلى النبي ﵇ أنه قال:«الأذان جزم والإقامة جزم والتكبير جزم»(١).
وقال الحلواني: وإن شاء فخم التكبير.
وفي المبسوط: ولو مد ألف (الله) لا يصير شارعاً، وخيف عليه الكفر إن كان قاصداً، وكذا لو مد ألف (أكبر)، وكذا بمد بائه لا يصير شارعاً؛ لأن أكبار جمع الكبر، فكان فيه إثبات الشركة (٢).
وقيل:(أكبار) اسم الشيطان، ولو مد هاء (الله) فهو خطأ لغة، وكذا لو مد راء (أكبر)؛ لأنه يصير صيغة جمع الأخبار، ولو مد لام (الله) فهو صواب، ولو قال (الله) بجزم الهاء فهو خطأ؛ لأنه لم يجيء إلا في ضرورة الشعر.
وفي البدرية (٣): ومعنى شرعية التكبير عند الانتقال من ركن إلى ركن؛ أنه أكبر من أن يؤدى حقه بهذا القدر من العبادة، فالله تعالى أعلى من أن يعبده أحد كما هو مستحقه، أو يثني عليه حق ثنائه، فإن معنى قوله ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ [الأنعام: ٩١] في حق المؤمنين؛ أي: ما أثنوا عليه حق ثنائه، وفي حق الكفار؛ ما عرفوه حق معرفته، وهذا كما قالت الملائكة: ما عبدناك حق عبادتك.
قوله:(ويعتمد): في المبسوط (٤): كان ابن مسعود وأصحابه يقولون بالتطبيق، وصورته: أن يضم إحدى كفيه إلى الأخرى، ويرسلهما بين فخذيه، ورأى سعد بن [أبي](٥) وقاص ابنه يطبق فنهاه، فقال: رأيت عبد الله بن مسعود
(١) ذكر الموقوف الترمذي في السنن (١/ ٣٨٦) والمتقي الهندي في كنز العمال (٨/ ٣٥١، رقم ٢٣٢١٢) وعزاه لسعيد بن منصور. قال السخاوي في المقاصد الحسنة (ص: ٢٦٣): لا أصل له في المرفوع. وفي معناه ما أخرجه الترمذي (١/ ٣٨٦، رقم ٢٩٧) عن أبي هريرة موقوفا: حذف السلام سنة، ومعناها عدم مد السلام كما قال ابن المبارك. (٢) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٢٢١)، وفتح القدير للكمال بن الهمام (١/ ٢٩٧). (٣) انظر: العناية شرح الهداية للبابرتي (١/ ٢٩٦)، والبناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٢١٩). (٤) المبسوط للسرخسي (١/٢٠). (٥) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل والنسخة الثانية ولا بد من إثباته.