قوله:(على ما مر في الأيمان) أي: في مسألة ليقضين حقَّهُ عاجلًا.
قوله:(وما ذكر) أي: محمد (من الضرر [يشكل] (١) بما إذا كان) أي: الشفيع (غائبًا) أي: لا فرق في لزوم الضرر على المشتري بين أن يكون الشفيع حاضرا أو غائبا ثم لم يعتبر ضرورة في الشفيع الغائب، حيث لم تبطل شفعته بتأخير هذا الطلب بالاتفاق فيجب أن لا تبطل فيما إذا كان الشفيع حاضرًا.
وفي الذخيرة: لو كان الشفيع غائبًا ينبغي أن يطلب طلب المواثبة، ثم له من الأجل على قدر المسير إلى المشتري أو البائع أو الدار المبيعة لطلب الإشهاد، ولو قدم المصر وتغيب المشتري وطلب طلب الإشهاد على البائع أو عند الدراهم، ثم تركت طلب التمليك لا تبطل شفعته، وإن طال ذلك بلا خلاف؛ لأن ذلك ترك بعذر؛ إذ لا يمكنه اتباع المشتري لأجل الخصومة؛ لأنه كلما [قدم](٢) مصرًا فيه المشتري ليأخذ منه يهرب المشتري إلى مصر آخر.
ثم الشفعة تثبت للغائب عند جمهور العلماء إلا عند النخعي، والعكلي، والبتي حيث قالوا لا شفعة للغائب؛ لأن في إثباته ضررًا بالمشتري، حيث لا يستقر على تصرف في ملكه على حسب اختياره خوفًا من أخذه، فلم يثبت ذلك كثبوته للحاضر على التراخي، وللجمهور عموم الأحاديث، وما ذكرنا من أن ضرر الشفيع فوق ضرر المشتري.
(١) بياض في الأصل، والمثبت من النسخة الثانية. (٢) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية.