قوله:(لا تبطل شفعته بالتأخير بالاتفاق) أي: باتفاق أصحابنا، وقال الشافعي: تبطل لأن الأخذ بالشفعة لا يفتقر إلى حكم الحاكم عندهما؛ لأنه حق ثبت بالإجماع والنص، فلا يفتقر إلى الحكم كالرد بالعيب، وقلنا: هو نقل الملك عن مالكه إلى غيره قهرا فيحتاج إلى الحكم.
قوله:(وإذا تقدم الشفيع) إلى آخره هذا هو طلب الخصومة الذي وعده بقوله: (وسنذكر كيفيته من بعد).
قوله:(لأن اليد ظاهر محتمل) فيحتمل أنه يد ملك وغير ذلك المحتمل لا يصلح أن يكون حجة عندي.
وقال زفر، وأبو يوسف في رواية: يستحق بظاهر اليد، إذ اليد دليل، ولهذا أحل للشاهد أن يشهد بالملك بمجرد اليد.
قوله:(يسأل القاضي المدعي) أي: مدعي الشفعة (قبل أن يقبل) إلى آخره (عن موضع الدار) أي: الدار المشفوعة (وحدودها) لأن العقار يعرف بالحدود وموضعه؛ فيشترط بيانه لتكون الدعوى في المعلوم، إذ الدعوى في المجهول لا تصح، ثم بعد ذلك يسأله القاضي أن المشتري قبضها أم لا؟ إذ لا تصلح الدعوى على المشتري إذا لم يقبض الدار ما لم يحضر البائع؛ لأن اليد للبائع، فإذا ذكر القبض ينبغي أن يسأله بأي سبب يدعي الشفعة؛ لاختلاف أسباب الشفعة؛ لينظر القاضي أن ما زعمه هل هو سبب؟
فإن على قول شريح تثبت الشفعة للجار المقابل، ولينظر بعد أن يكون سببًا