قوله:(وهو رواية عن أبي يوسف) أي: قول أبي حنيفة، وبه قال الشافعي، وأحمد، وقول محمد رواية عن أبي يوسف أيضًا.
قوله:(معناه إذا تركها من غير عذر) وفي الذخيرة، والمغني: لو ترك المرافعة إلى القاضي بعد الطلبين بعذر مرض أو حبس أو عدم قدرته على التوكيل بالطلب لم تبطل شفعته بالإجماع، أما لو ترك المرافعة بغير عذر لا تبطل عند أبي حنيفة، وبه قالت الأئمة الثلاثة، وهو رواية عن أبي يوسف.
وعند محمد، وأبي يوسف في رواية: إذا طالت المدة تبطل، وهو قول زفر، واختلفت الرواية عنهما في طول المدة، وفي رواية: مقدر بثلاثة أيام، وفي رواية أخرى: مقدر بشهر، وهو إحدى الروايتين عن أبي يوسف.
قال شيخ الإسلام، وقاضي خان في جامعه، وصاحب المنافع والخلاصة الفتوى على هذا، فكان ما اختاره في الكتاب بأن الفتوى على قول أبي حنيفة خلافًا لرواية هذه الكتب.
وفي الذخيرة، والمغني: لو ترك المرافعة خوفًا أن القاضي يبطل شفعته بأنه لا يرى الشفعة على الجواز فهو على شفعته.
(*) الراحج: قول أبي حنيفة لكن الفتوى اليوم على قول محمد.