ذكر القدوري والناطفي: لا يصح الطلب منه؛ لأنه لم يبق له يد ولا ملك، فصار كالأجنبي.
وذكر الإمام أحمد الطواوسي، والشيخ الإمام خواهر زاده: يصح استحسانًا؛ لأن الإشهاد حصل على العاقد؛ فيصح كما يصح على المشتري.
قوله:(أو على المبتاع) أي: على المشتري سواء كانت الدار في يده أو لا؛ لأن الملك له، ويأخذ الشفعة منه عند العقار؛ لتعلق الحق به، فإذا فعل ذلك استقرت شفعته، ومدة هذا الطلب مقدرة بالتمكن، حتى لو لم يطلب بعد التمكن بطلت شفعته دفعًا للضرر عن المشتري؛ لأنه ربما يتصرف فيها على تقدير أنه لا يطلب الشفعة، ثم يطلب بعد زمان، فينقض تصرفاته في الدار فيتضرر، ثم إذا تأخر تعذر بأن علم في الليل فأخره إلى الصبح، أو أقيمت الصلاة، أو يخاف فوت الصلاة فأخره لا تسقط، وبه قال الشافعي، وأحمد.
وفي المحيط: لو صلى بعد الظهر ركعتين لا تبطل شفعته، ولو صلى أكثر تبطل، ولو صلى بعد الجمعة أربعًا لا تبطل، ولو صلى أكثر من أربع تبطل، وكذا لو سمع في الأربع قبل الظهر فأتمها أربعا لا تبطل.
وفي مبسوط شيخ الإسلام: الشفيع إنما يحتاج إلى طلب الإشهاد بعد طلب المواثبة، إذا لم يمكنه الإشهاد عند طلب المواثبة بأن سمع الشراء جاء غيبة المشتري أو البائع أو الدار، أما إذا سمع الشراء عند حضرة أحد هؤلاء، وطلب المواثبة، وأشهد على ذلك، فذلك يكفيه ويقوم مقام الطلبين، فلو ترك الأقرب من هذه الثلاثة وقصد الأبعد فإن كانوا جملة في مصر واحد فالقياس أن تبطل شفعته.
وفي الاستحسان: لا تبطل لأن نواحي المصر كناحية واحدة حكمًا، أما لو كان أحد الثلاثة في المصر والآخران في مصر آخر أو في رستاق، فقصد الأبعد وترك الأقرب بطلت شفعته استحسانا وقياسا؛ لأنهما لم يجعلا كمكان واحد حكما.