وللشافعي فيه وجهان: أحدهما: كقولنا والثاني: لا يسقط بخبر المرأة والعبد، كما في خبر الفاسق والصبي، وبه قال القاضي الحنبلي.
وهذا الخلاف فيما إذا لم يصدق الشفيع المخبر، أما لو صدقه فسكت تبطل شفعته بخبر كل مخبر مميز.
قوله:(فيما تقدم) أي: في آخر فصل القضاء بالمواريث، وأراد بأخواته المولى إذا أخبر بجناية عبده والشفيع والبكر والمسلم الذي لم يهاجر.
قوله:(بخلاف المخيرة) يعني إذا أخبر المرأة أن زوجها خيرها مخير مميز صارت مخيرة عند أبي حنيفة ﵀ سواء كان المخير عدلًا أو لا، حتى لو اختارت نفسها في مجلس الخبر يقع الطلاق وإلا فلا، ولا يشترط في المخبر [أحد](١) شطري الشهادة.
(لأنه ليس فيه) أي: خيار المخيرة إلزام حكم بل هو إبقاء ما كان على ما كان، وفي حق الشفيع إلزام حيث يلزمه ضرر سوء الجوار، وفي بعض النسخ أما في الشفعة إلزام الكف عن طلب الشفعة عند السكوت، وهذه النسخة غير مشهورة.
(وبخلاف ما إذا أخبره المشتري) أي لا يشترط عنده أيضًا في المشتري أحد شطري الشهادة.
قوله:(إن كان المبيع في يده) أي: في يد البائع، أما إذا لم يكن في يده.