للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وأما ما رووا فنقول: أنه كان يكبر، إلا أنه لم يسمعه الراوي - وهو عبد الرحمن بن أبزى - وسمعه غيره، أو نرجح فنقول: المصير إلى ما روينا أولى؛ لأنه أثبت متناً وأتقن رواة، وأما من قال: الجهر لا يحتاج إليه؛ فقلنا: قد يحتاج إليه؛ لأنه قد يكون خلفه أعمى، فلا يعاين خفض الإمام، كما يسر الجهر بالتكبيرة الأولى مع رفع اليدين لهذا المعنى. كذا في مبسوط شيخ الإسلام (١).

وفي الْمُجْتَبى: واختلف في وقت الركوع، والأصح: أنه بعد الفراغ من القراءة.

وقيل: إن بقي في حالة الخرور حرف أو كلمة من القراءة؛ فلا بأس به (٢).

قلت: وقول القدوري (ثم يكبر ويركع)؛ يشير إلى أنه يكبر حالة القيام، وهكذا ذكر في المحيط مستدلا بقول محمد (إذا أراد أن يركع يكبر) (٣).

وقيل: يكبر عند الخرور وانتهاؤه عند انتهائه. وبه قال الشافعي.

وقال الطحاوي: يخر راكعا مكبرا (٤).

وفي خزانة الأكمل: لا يكره وصل القراءة بتكبير الركوع (٥).

وعن أبي يوسف: ربما وصلت وربما تركت.

قال أبو جعفر: يصلها وصلاً، وربما ترك أبو يوسف الأفضل؛ تعليما للرخصة (٦).

ثم هذه التكبيرات كلها سنة عند الجمهور من الصحابة والتابعين من العلماء، وقالت الظاهرية، وأحمد في رواية (٧): أنها واجبات.


(١) انظر: العناية شرح الهداية للبابرتي (١/ ٢٩٦).
(٢) المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٣٣٥).
(٣) المحيط البرهاني لابن مازة (١/ ٣٥٩).
(٤) انظر: المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٣٣٥)، والبناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٢٢٠).
(٥) انظر: المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٣٣٥)، والبناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٢٢٠).
(٦) انظر: المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٣٣٥)، والبناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٢٢٠).
(٧) انظر: الكافي لابن قدامة (١/ ٢٥٠)، والمغني لابن قدامة (١/ ٣٥٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>