والثانية: دار بين اثنين في سكة غير نافذة، فالشفعة أولًا للشريك في الدار، فإن سلّم فللشريك في الحائط المشترك بين الدارين، فإن سلم فلأهل السكة، فإن سلموا فللجار الملاصق.
قوله:(وقال الشافعي: لا شفعة بالجوار)، وكذا بالشركة في الحقوق كالطريق والشرب؛ لأن ذلك كالجوار، وكذا فيما لا يحتمل القسمة كالنهر والبئر، وبه قال مالك وأحمد، والأوزاعي، وأبو ثور، وابن المنذر، وروي ذلك عن عمر، وعثمان، وعلي.
وعندنا، والثوري وابن أبي ليلى وابن شبرمة: تثبت له الشفعة بعد الشريك في المبيع، أو في حقه.
وفي شرح الوجيز: عن ابن سريج تخريج لمذهب أبي حنيفة ﵀ قال القاضي الروياني، بعض أصحابي يفتي به، وهو الاختيار للشافعي.
الحديث المذكور في المتن رواه أبو داود، وهذا الحديث [يقتضي](١) أن جنس الشفعة فيما لم يقسم إذ الألف واللام للجنس؛ لعدم المعهود، والدليل عليه أنه قال في رواية:«إنما الشفعة فيما لم يقسم»، وإنما كلمة الحصر.
ويدل عليه أيضًا (فإذا صرفت الطرق) أي: حصل لكل قسم طريق على حدة (فلا شفعة).
(لما فيه) أي: في حق الشفعة (تَمَلُّكُ المال على الغير بغير رضاه) وذا لا