للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَالتَّشْدِيدُ فِيهِ خَطَأً فَاحِشٌ.

قَالَ: ﴿ثُمَّ يُكَبِّرُ وَيَرْكَعُ﴾ وَفِي الجَامِعِ الصَّغِيرِ: وَيُكَبِّرُ مَعَ الأَنْحِطَاطِ لِأَنَّ النَّبِيَّ

ويجوز سكون النون فيهما، وتشديد الميم خطأ تفسد به الصلاة عندهما.

وفي التجنيس: لو قال (آمين) بتشديد الميم في صلاته تفسد؛ لأنه ليس بشيء.

وقيل: عندهما لا تفسد؛ لأنه يوجد في القرآن، وعليه الفتوى (١).

وأصل (آمين): يا أمين استجب دعاءنا، وهو اسم من أسماء الله تعالى، إلا أنه أسقط ياء النداء، فأقيم المد مقامه.

وفي الخبازية: فيه أربع لغات: فتح الألف، ومدها، وقصرها، وفتح النون في الوجهين وتسكينه (٢)، ومعنى قوله: (والتشديد فيه خطأ فاحش) أنه ليس بشيء.

وقيل: معناه: قاصدين الصلاة لذكره.

وقوله: (ولا الضالين): وعن الحلواني: له وجه؛ لأنه حينئذ معناه: ندعوك قاصدين إجابتك؛ صيانة لصلاة العامة (٣).

وعن جعفر الصادق والحسين بن الفضل أنهما قرآه هكذا.

وفي الخلاصة: المد اختيار الفقهاء؛ لموافقة المروي عن النبي ، والقصر اختيار الأدباء (٤).

ثم لفظ المؤتم مشترك بين اسم الفاعل والمفعول، فإن كان اسماً للفاعل يكون أصله مؤتمم، وإن كان اسماً للمفعول يكون أصله مؤتمم، ونظيره المختار؛ فإنه مشترك أيضاً بينهما.

قوله: (وفي الجامع): من دأب هذا الكتاب إذا وقع نوع المخالفة بين رواية الجامع الكبير ورواية القدوري؛ التصريح بذكر الجامع، ثم المخالفة هاهنا؛ هي


(١) انظر: تبيين الحقائق للفخر الزيلعي (١/ ١١٤)، والبناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٢١٨).
(٢) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٢١٨).
(٣) انظر: حاشية السلبي على تبيين الحقائق (١/ ١١٤)، وفتح القدير للكمال بن الهمام (١/ ٢٩٦).
(٤) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٢١٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>