وفي المحيط، وفتاوى الظهيرية: لو سمع المقتدي من الإمام (ولا الضَّالِّين) في صلاة لا يجهر فيها، هل يؤمن؟
قال بعض مشايخنا:[ل] يؤمن؛ لأن ذلك الجهر لغو، فلا يتبع.
وعن الهندواني: يؤمن؛ لظاهر الحديث (٢).
وفي الْمُجْتَبى: لا خلاف أن (آمين) ليس من القرآن، حتى قالوا بارتداد من قال أنه منه، وأنه مسنون في حق المنفرد والإمام والمأموم والقارئ خارج الصلاة (٣).
واختلف القراء في التأمين بعد الفاتحة إذا أراد ضم سورة إليها، والأصح: أن يأتي بها، ثم فيه لغتان: مد الألف بدلاً عن ياء النداء، قال الشاعر (٤):
يا رَبِّ إِنَّكَ ذو مَنْ وَمَغفِرَةِ … ثَبِّتْ بِعافِيَةِ لَيلَ المُحِبّينا
يا رَبِّ لا تَسْلُبَنِّي حُبَّهَا أَبَدًا … وَيَرْحَمُ اللهُ عَبْدًا قَالَ آمَينَا
وقصر الألف، كما قال الشاعر:
تباعد مني فُطَحل (٥) إذ دعوته … آمين، فزادَ الله ما بَينَنا بعدا (٦)
وعلى اللغتين مبني على الفتح، مثل: كيف وأين؛ لاجتماع الساكنين،
(١) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٢١٨). (٢) المحيط البرهاني لابن مازة (١/ ٣٥٩). (٣) المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٣٣٤). (٤) البيتان من البسيط، وهما لمجنون ليلى في ديوانه (ص ٢١٩)؛ ولعمرو بن أبي ربيع في لسان العرب (١٣/٢٧) (أمن)، وليس في ديوانه؛ وبلا نسبة في إصلاح المنطق (ص ١٧٩)؛ وإنباه الرواة (٣/ ٢٨٢)؛ وشرح الأشموني (٢/ ٤٨٥)؛ وشرح المفصل (٤/٣٤)؛ وشرح شذور الذهب (ص ١٥١). (٥) في حاشية الأصل كتب في الهامش: (فطحل) اسم رجل. (٦) البيت من الطويل، وهو لجبير بن الأضبط في تهذيب إصلاح المنطق (٢/٤٢)؛ وبلا نسبة في إصلاح المنطق (ص ١٧٩)؛ وشرح الأشموني (٢/ ٤٨٥)؛ وشرح شذور الذهب (ص ١٥٢)؛ وشرح المفصل (٤/٣٤)؛ ولسان العرب (١١/ ٥١٨) (فحطل)، (١١/ ٥٢٨) (فطحل)، (١٣/٢٧) (أمن). انظر: المعجم المفصل في شواهد العربية (٢/ ١٩٢).