(وبالولد وفاء) أي: بقيمته وفاء، وكما إذا جز صوف شاة أو قطع قوائم شجر غيره، يعني ثم نبت مكانها أخرى فإن بقيمتها لا ينجبر ما نقص بما نبت، أو خَصَى عبد غيره يعني فيه قطع جزء منه، وهو نقصان فيه، ولكن ازدادت فللمالك أن يضمنه نقصان الخصية، كما لو لم يردد قيمته أو علمه الحرفة فأضناه بسبب التعليم، فلا ينجبر ما أضناه بالتعليم بما ازدادت قيمته بسبب علم الحرفة.
(ولنا أن سبب الزيادة والنقصان واحد وهو الولادة) أي: عندهما والعلوق عند أبي حنيفة على ما يجيء، وهذا لأن الولادة أوجبت فوات جزء من مالية الأصل وحدوث مالية الولد لأن الولد وإن كان موجودًا قبل الانفصال فلم يكن مالا حتى لم يجز بيعه وهبته، وإنما صار مالا مقصودًا بالانفصال، وإذا اتحد سببهما امتنع ظهور النقصان، فامتنع الضمان كالبيع، فإنه يزيل المبيع عن ملكه، ويدخل الثمن فلا يعد نقصانا حتى لو شهدا عليه ببيع شيء بمثل قيمته ثم رجعا لم يضمن شيئًا.
فإن قيل: سلمنا أن الزيادة حصلت بالولادة ولا نسلم حصول النقصان بها بل بعلوق سابق؛ لأن حال الولادة حالة استراحة، وحال العلوق حالة مشقة فيضاف النقصان إلى المشقة.
قلنا: حالة الاستراحة بعد الولادة، أما حالة الولادة حالة خروج الولد، فحالة مشقة فيحصل به النقصان على أنا نقول: النقصان مضاف إلى العلوق والزيادة مضافة إليه أيضًا؛ لأن به يحصل أصل الولد، ويصير مقصوده عند الولادة، كذا في طريقة مجد الأئمة.
قوله:(وولد الظبية ممنوع) يعني لا نسلم أنه لا ينجبر به بل ينجبر، وكذا