قوله:(وإن انتقص بالزراعة يغرم النقصان) ولا يعلم فيه خلاف؛ لأنه البعض، والعقار يضمن بالإتلاف بلا خلاف.
وفي التتمة: اختلفوا في تأويل نقصان الأرض.
قال نصير بن يحيى ينظر، بكم تستأجر قبل استعمالها؟ وبكم تستأجر بعده؟ فتفاوت ما بينهما نقصانها.
وقال محمد بن سلمة: ينظر، بكم تُشترى قبل استعمالها؟ وبكم تُشترى بعده؟ فتفاوت ما بينهما نقصانها.
قيل: رجع محمد بن سلمة إلى قول نصير.
قال السغدي: إن كان عرف أهل تلك القرية أنهم يزرعون أرض الغير بغير إذنه على وجه المزارعة من غير إذن وعقد، لِرَبِّ الأرض أن يطالبه بحصة الأرض.
وذكر أبو الليث في هذه الصورة: الزرع للزراع وعليه نقصان الأرض.
قوله:(يأخذ رأس ماله)، وهو البذر وما أنفق وما غرم أي: قدر ما غرم من نقصان الأرض، (ويتصدق بالفضل).
صورته مثلًا أخرجت أربعة أكرار ونقصها الزراعة وبذره كر ولحقته مؤنة كُرّ وقدر قيمة النقصان كرّ يفضل الخارج عن رأس ماله كُر فيتصدق به لأنه ربح ما لم يملك وعند أبي يوسف لم يتصدق لأن المنهي عنه ربح ما لم يضمن وهو قد ضمن.