للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فَإِنْ أَخَذَهُ فَلْيَرُدَّهُ عَلَيْهِ» وَلِأَنَّ اليَدَ حَقٌّ مَقْصُودٌ، وَقَدْ فَوَّتَهَا عَلَيْهِ، فَيَجِبُ إِعَادَتُهَا بِالرَّدِّ إِلَيْهِ، وَهُوَ المُوجِبُ الأَصْلِيُّ عَلَى مَا قَالُوا، وَرَدُّ القِيمَةِ مُخَلِّصٌ خَلَفًا؛ لِأَنَّهُ قَاصِرٌ، إذ الكَمَالُ فِي رَدِّ العَيْنِ وَالمَالِيَّةِ.

وَقِيلَ: المُوجِبُ الأَصْلِيُّ القِيمَةُ وَرَدُّ العَيْنِ مُخَلِّصٌ، وَيَظْهَرُ ذَلِكَ فِي بَعْضِ

قوله: (ولأن اليد حق مقصود) بدليل جواز الكتابة وإذن العبد في التجارة، إذ ليس في مباشرة عقد الكتابة سوى التصرف باليد، وعقود الشرعية مع الفائدة، فلو لم يفد عقد الكتابة ملك اليد بالتصرف لخلا عن الحكم، ألا ترى أن أسباب العبادات لما لم يوجب حكمها الذي هو الابتلاء بالأداء في حق الصبي والمجنون لم تنعقد أسبابًا في حقهما.

وكذا في المأذون بل باليد يحصل الانتفاع أي: ثمرات الملك، فكان اليد حقا مقصودا فيجب [نسخ] (١) فعله دفعا للضرر.

وفي المبسوط: والضمان في المدبر ليس إلا لتفويت اليد، فعلم أن اليد حق مقصود.

قوله: (وهو) أي: رد العين

(على ما قالوا) أي: المشايخ.

(لأنه) أي: رد القيمة قاصر، والكمال في رد الصورة و [المعنى، و] (٢) قيل: الموجب الأصلي وجوب القيمة ورد العين يتخلص عنه، ولهذا لو أبرأ عن الضمان حال قيام العين يصح، حتى لو هلكت بعده لا يجب الضمان، ولولا أن الوجوب الأصلي القيمة لما صلح الإبراء، ولو كفل بالمغصوب يصلح، ولو لم يكن الضمان واجبًا لكان كفالة بالعين والكفالة بالدين تصلح لا بالعين، ولهذا لا تجب الزكاة على الغاصب في نصاب في يد الغاصب، إذا انتقص ذلك النصاب بمقابلة وجوب قيمة المغصوب حال قيام المغصوب، كذا ذكره في النهاية.


(١) ما بين المعقوفتين بياض بالأصل والمثبت من النسخة الثانية.
(٢) في الأصل: (الصورة) وأن (ال) ثم بياض مقدار كلمة والمثبت من النسخة الثانية.

<<  <  ج: ص:  >  >>