(له)؛ أي: لمالك. (وسورة معها): في المبسوط: أو قال: وشيء معها (١)، ولأنه ﵇ واظب عليها وأمر الأعرابي بذلك.
وروى ابن ماجة عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ: «لا صلاة لمن لم يقرأ في كل ركعة بالحمد وسورة في فريضة أو غيرها بفاتحة الكتاب»(٢)، وفي رواية:«إلا بأم القرآن»(٣).
ولأنه ﵇ قال:«كلُّ صلاةٍ لم يُقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج»(٤)؛ أي: ناقصة، والنقصان المطلق ينصرف إلى النقصان في الماهية، إلا أن يقوم الدليل عليه في الأوصاف، فهو بيان للآية، إذ ما في قوله تعالى: ﴿فَأَقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ﴾ [المزمل: ٢٠] مجمل عنده، وفي رواية:«فهو خداع»(٥).
فإن قيل: هذه الآية نزلت في صلاة الليل، وقد انتسخت فرضيتها، فكيف يصح التمسك بها؟.
قلنا: ما شرع ركنا لم يكن منسوخاً، بدليل أنه لو شرع فيها يلزمه سائر الأركان، ولأنا مأمورين بحفظ القرآن لبقاء الأحكام، والقرآن يحفظ لأجل القراءة، وهي لا تفرض خارج الصلاة بالإجماع، فتغيب في الصلاة. كذا في مبسوط شيخ الإسلام (٦).
ولأن الاعتبار لعموم اللفظ لا لخصوص السبب لما عرف في الأصول.
(١) المبسوط للسرخسي (١/١٩). (٢) تقدم تخريجه قريبا. (٣) هذه الرواية أخرجها الطبراني في مسند الشاميين (٢/ ٢٨٩، رقم ١٣٦٠)، وحديث أبي سعيد تقدم تخريجه قريبا. (٤) أخرجه ابن ماجه (١/ ٢٧٤، رقم ٨٤١) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ وصححه الشيخ الألباني في صحيح الجامع الصغير (٢/ ٨٣٤، رقم ٨٤١)، وبنحوه أخرجه مسلم (١/ ٢٩٦، رقم ٣٩٥) من حديث أبي هريرة ﵁. (٥) لم أقف على هذه الرواية. (٦) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٢١١).