وعندهما: لا يجوز؛ لتعلق حق الغرماء به، كذا في المبسوط والإيضاح.
قوله:(ويصير العبد) أي: العبد المأذون (نائبا عنه) أي: عن المولى في عقد الكتابة عند الإجازة، وترجع الحقوق إلى المولى، وهي مطالبة بدل الكتابة، وولاية الفسخ عند العجز، وثبوت الولاء بعد العتق إذ حقوق العقد في باب الكتابة لا تتعلق بالوكيل، فلا يملك المأذون قبض البدل.
قوله:(فالإعتاق أولى)؛ لأنه إعتاق في الحال، وهذا إذا لم يجز المولى، أما إذا أجازه ولا دين على المأذون جاز؛ لأنه يملك إنشاء العتق عليه فيملك الإجازة وقبض المال إلى المولى دون المأذون، وأما إذا كان على المأذون دين فأجاز العتق جاز وضمن قيمته لغرماء المديون عندهما، كما لو أنشأ العتق ولا سبيل للغرماء على العوض، بخلاف الكتابة؛ لأن ما يؤديه كسب الحر وحق للغرماء غير متعلق بكسب الحر، فأما بدل الكتابة فيؤديه في حال الرق، فيتعلق به حق الغرماء، كذا في الإيضاح.
قوله:(إلا أن يهدي اليسير من الطعام، أو يضيف معامليه)، وبقولنا قال أحمد.
وقال الشافعي، ومالك: لا يملك ذلك أيضًا بغير إذن المولى؛ لأنه تبرع بمال مولاه فلم يجز كهبة دراهمه.