(وهذا) أي: النكاح (ليس بتجارة) إذ المال إنما يجب بالنكاح؛ لخطر المحل لا لكون البضع مالا.
قوله:(وعلى هذا الخلاف إلى قوله: والأب والوصي)[قال شيخي صاحب النهاية في هذه الرواية نظرًا لأنه ذكر قبل هذا في كتاب المكاتب](١) أن يزوجا أمة الصغير بلا خلاف؛ لما أنهما في رقيق الصغير كالمكاتب، وكذا ذكره في المبسوط، والتتمة، ومختصر الكافي.
وأحكام الصغار وما ذكر في المكاتب أصح؛ لأنه موافق لعامة الروايات. وفي الكافي: يحتمل أن يكون في المسألة روايتان. وقال الإمام حسام الأخسيكتي: ويحمل ما أطلق في المكاتب على ما ذكره هاهنا، ويجعل في المسألة روايتان.
قوله:(ولا يكاتب المأذون (لأنه) أي: عقد الكتابة (ليس بتجارة إذ هي) أي: التجارة والبدل فيه) أي: في عقد الكتابة، ولأن الكتابة أقوى من الإذن إذ الكتابة موجبة حرية اليد للحال، وحرية الرقبة في المال، والإذن لا يوجب شيئًا من ذلك، والشيء لا يتضمن ما هو أعلى منه، كما أن الكتابة لا تتضمن الإعتاق؛ لأنه أعلى من الكتابة.
وإلا أن يجيزه المولى أي: عقد كتابته (ولا دين عليه) أي: على المأذون؛ لأن المولى بإجازة عقد الكتابة يخرجه من أن يكون كسبا للمأذون، وقيام الدين عليه يمنع من ذلك قلَّ الدين أو كثر؛ لتعلق حق الغرماء به، ولهذا لو أخذه من يد المأذون وعليه دين قل أو كثر يمنع منه خصوصا عند أبي حنيفة، إذا كان على العبد دين محيط حيث لا يملكه.
(١) ما بين المعقوفتين مثبت من النسختين الثانية، والثالثة.