قوله:(والمغصوب جائز) سواء صدقه المولى أو لا لأن الغصب يوجب الملك عند أداء الضمان فالضمان الواجب به من جنس التجارة فيكون إقرارا بالمعاوضة وعند الشافعي وأحمد ومالك يجوز إقراره بدون المعاملة فقط وإقراره بالغصب والإتلاف يصح إن صدقه المولى.
قوله:(لا بسبب التجارة)، وفي المبسوط: غصب جارية بكرًا وافتضها رجل في يده وهرب، كان لمولاها أن يأخذ العبد بعقرها؛ لأن الفائت بالافتضاض جزء من ماليتها، وهي مضمونة على العبد بجميع أجزائها، والعبد مؤاخذ بضمان الغصب في الحال مأذونا كان أو محجورًا، ولأن هذا من جنس ضمان التجارة، ولو أقر العبد أنه وطئ جارية بنكاح بغير إذن مولاها فافتضها لم يصدق؛ لأنه ليس من التجارة، فإن وجوب العقر هنا باعتبار النكاح، والنكاح ليس بتجارة.
وفي الإيضاح: لو أقر بجناية على عبدٍ أو حُرّ أو مهر وجب عليه بنكاح جائز أو فاسد أو شبهة، فإن إقراره باطل لا يؤاخذ به حتى يعتق؛ لأن فك الحجر إنما ظهر في حق التجارة، وهذه الديون ما وجبت بسبب التجارة، فصار إقراره فيها وإقرار المحجور سواء، أما لو أقر بما يوجب القود يصح، وللمقر له استيفاؤه، وبه قال الشافعي، ومالك.
وقال أحمد، ومحمد بن الحسن، وزفر، والمزني، وداود: لا يصح، وقد مر في الإقرار.
قوله:(ولهما) أي: لأبي حنيفة ومحمد وبقولهما قالت الأئمة الثلاثة.