وقيل: السوطان في حقه كان يخاف منه التلف؛ لضعف بنيته، وقد كان بهذه الصفة وهو مشهور، كذا في المبسوط.
قوله:(يوري) التورية: أن يظهر خلاف ما يضمره.
وفي الحديث أنه ﵊ كان إذا أراد السفر وَرَّى بغيره (١).
وفي الصحاح: يقال وريت الخبر إذا سترته وأظهرت غيره.
وقوله ﵊:«إنْ عادُوا فَعُدْ»(٢) أي: إن عادوا إلى الإكراه فَعُدْ إلى طمأنينة القلب لا إلى إجراء كلمة الكفر، إذ لا يجوز منه ﵊ الأمر بإجراء كلمة الكفر، كذا في مبسوط شيخ الإسلام.
وما قيل: فعد إلى ما كان منك من النيل مني، وذكر آلهتهم بخير فغلط؛ لما ذكرنا أنه لا يجوز له الأمر بالتكلم بكلمة الكفر.
قوله:(لِأَنَّ خُبَيْبًا) إلى آخره، وقصته أن المشركين أخذوه وباعوه من أهل مكة، فجعلوا يعاقبونه على أن يذكر آلهتهم بخير ويسب محمدًا، وهو يسب آلهتهم ويذكر محمدًا بخير حتى قتلوه، فقال ﵊: «هُوَ رفيقي
(١) أخرجه البخاري (٤/٤٨ رقم ٢٩٤٧)، ومسلم (٤/ ٢١٢٨ رقم ٢٧٦٩) من كعب بن مالك حديث ﵁. (٢) أخرجه الحاكم (٢/ ٣٥٨ رقم ٣٣٦٢)، والبيهقي في السنن الكبرى (٨/ ٢٠٨ رقم ١٧٣٥٠). قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه.