سيرين: إنه يتعوذ في كل ركعة؛ لأن في كل ركعة قراءة، وقد وقع الفصل بينها وبين ما قبلها بالركوع والسجود.
قلنا: الصلاة واحدة، فكما لا يأتي إلا بتحريمة واحدة؛ فكذلك التعوذ.
كذا في المبسوط (١).
وبالقياس على ما لو قرأ خارج الصلاة وسجد للتلاوة وعاد إلى القراءة؛ حيث لا يتعوذ ثانياً، فكذا هاهنا.
قوله:(ثم التعوذ تبع للقراءة عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله)؛ لأن الأمر بالاستعاذة في النص معلق بأداة القراءة، والمعلق بالشرط معدوم قبل وجوده، فلا يأتي به المقتدي؛ لأنه يريد القراءة، والإمام في العيد يأتي بها بعد تكبيرات العيد؛ لأن عنده يريد القراءة والمسبوق يأتي بها عند قضاء ما سبق؛ لأنه حينئذ يريد القراءة.
وعند أبي يوسف: تابعة للثناء؛ لأنها سنة الصلاة، فكانت تابعة للثناء، ولأن الأمر بها عند القراءة معقول المعنى؛ وهو دفع وسوسة الشيطان، لتقع القراءة خالصة عن شائبة الشيطان ووسوسته، فيتفرغ القارئ للتدبر والتفكر، والمصلي أحوج إلى دفع الوسوسة من القارئ؛ لاشتمال الصلاة على الأذكار والأفعال والقراءة، فكانت من أعظم القربات، والوسوسة فيها أغلب، فيتعدى حكم القراءة إليها بطريق الدلالة، فيأتي بها المقتدي؛ لأنه مصلي، وهذا أول صلاة، وكذلك المسبوق والإمام في صلاة العيد؛ يأتيان بهما بعد الثناء لا بعد التكبير، ولا عند قضاء ما سبق. كذا في شرح المجمع (٢).
قوله:(ويقرأ: بسم الله الرحمن الرحيم): قال شيخ الإسلام: إدخال