للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أَسْتَعِيذُ بِاللَّهِ لِيُوَافِقَ القُرْآنَ، وَيَقْرُبُ مِنهُ أَعُوذُ بِاللَّهِ،

أصحابنا، والشافعي، وأكثر أهل العلم، نص عليه الشافعي على أنه الأفضل (١).

وزاد حفص عن طريق هبيرة: (أعوذ بالله العظيم السميع العليم من الشيطان الرجيم)، وهو قول أحمد (٢)، لكن زاد في آخره: (إنه هو السميع العليم).

واختار نافع وابن عامر والكسائي: (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، إن الله هو السميع العليم)، وهو قول سفيان الثوري.

واختار حمزة: (أستعيذ بالله من الشيطان الرجيم)، وهو قول ابن سيرين، وبكل ذلك ورد الأثر. وفي الْمُجْتَبَى: وبقول حمزة نفتي، ولكن ورد في أعم الأخبار والآثار: (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم) (٣).

ولهذا قال في الكتاب: (ويقرب منه أعوذ بالله)؛ لأنه طلب الإعاذة من حيث المعنى، والمزيد فيه قريب في المعنى من الثلاثي.

قوله: (ويخفي التعوذ)؛ لأن المروي كذلك، وهو أصح قولي الشافعي.

وفي قول: يجهر به؛ لما روى أن أبا هريرة جهر به (٤).

وفي المبسوط: ابن عمر مكان أبي هريرة (٥).

وقلنا: إنه لم يُنقل عن النبي الجهر، ولو جهر لنُقِلَ نقلا مستفيضاً؛ لأنه مما تعم به البلوى، وما روي عن أبي هريرة أو ابن عمر اتفاقي لا قصدي، أو كان قصده تعليم السامعين، كما نقل عن ابن عمر الجهر بالثناء.

كذا في المبسوط (٦).

والتعوذ عند افتتاح الصلاة خاصة، لا على أحد قولي الشافعي (٧) وقول ابن


(١) انظر: الأم للشافعي (١/ ١٢٩).
(٢) انظر: الهداية للكلوذاني (ص ٨٢)، والمغني لابن قدامة (١/ ٣٤٣).
(٣) المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٣٣٢).
(٤) انظر: البيان للعمراني (٢/ ١٨٠)، والعزيز شرح الوجيز للرافعي (٣/ ٣٠٥).
(٥) المبسوط للسرخسي (١/١٣).
(٦) المبسوط للسرخسي (١/١٣).
(٧) انظر: الأم للشافعي (١/ ١٢٩)، والبيان للعمراني (٢/ ١٨٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>