للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

يفتتحون بالحمد لله.

وللشافعي حديث علي أنه كان إذا افتتح الصلاة قال: (وجهت وجهي) إلى آخره.

وأبو يوسف يقول: الأخبار وردت بهما، فيجمع بينهما، وجعل البداية (بسبحانك) أولى في رواية، وفي رواية: يتخير يبدأ بأيهما شاء.

وقلنا: رواية أنس (١)، وعمر (٢)، وابن مسعود (٣)، وأبي سعيد الخدري (٤)، وجابر (٥)، وبريدة (٦) قالوا: كان النبي إذا افتتح الصلاة قال: «سبحانك اللهم … ».

وما رواه أبو يوسف والشافعي محمول على التهجد، والأمر فيه واسع، فأما في الفرائض فلا يزيد على ما اشتهر فيه الأثر. كذا في المبسوط (٧).

وما رواه مالك يحمل على افتتاح القراءة.

وما قيل: أن هذا الخبر لم يثبت عند أهل الحديث؛ ليس كذلك، فإنه


(١) تقدم تخريجه قريبا.
(٢) أخرجه مسلم (١/ ٢٩٩، رقم ٣٩٩).
(٣) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (١/ ٣٠٥، رقم ١٠٢٦) قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ١٠٦، رقم ٢٦١٥): فيه أبو عبيدة لم يسمع من ابن مسعود رواه في الكبير باختصار، وفيه مسعود ابن سليمان قال أبو حاتم: مجهول.
(٤) أخرجه الترمذي (١/ ٣٢٣، رقم ٢٤٢) وأبو داود (١/ ٢٠٦، رقم ٧٧٥) والنسائي (٢/ ١٣٢، رقم ٨٩٩) قال الترمذي: تكلم في إسناد حديث أبي سعيد، كان يحيى بن سعيد يتكلم في علي بن علي الرفاعي. وقال أحمد: لا يصح هذا الحديث. وصححه الشيخ الألباني في صحيح أبي داود - الأم- (٣/ ٣٦١، رقم ٧٤٨).
(٥) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٢/٣٥، رقم ٢٤٤٦) وقال في معرفة السنن (٢/ ٣٤٨، رقم ٣٠٠٧) وروي عن محمد بن المنكدر، مرة عن جابر، ومرة عن ابن عمر، عن النبي في الجمع بينهما، وليس بالقوي.
(٦) أخرجه البزار (١٠/ ٣٣٢، رقم ٤٤٦٢) من حديث يريدة مرفوعا بنحوه قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ١٣٢، رقم: ٢٨٠١): فيه عباد بن أحمد العرزمي ضعفه الدارقطني وفيه جابر الجعفي وهو ضعيف.
(٧) المبسوط للسرخسي (١/١٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>