وعند مالك: لا يسن دعاء الافتتاح، بل يكبر ويفتتح القراءة (١).
وعند الشافعي (٢): يأتي بقوله ﴿وَجَّهْتُ وَجْهِيَ﴾ [الأنعام: ٧٩] إلى ﴿وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: ٧٩] ﴿إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي﴾ [الأنعام: ١٦٢] إلى قوله ﴿وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾ [الأنعام: ١٦٣]، ولو أضاف إليه (سبحانك اللهم) إلى آخره لكان حسنا؛ لما روي عن عائشة ﵂ قالت: أنه ﵇ إذا افتتح الصلاة قال: ([سبحانك] (٣) اللهم … ) إلى آخره (٤).
ولكن هذا الخبر لم يثبت عند أهل الحديث، ولم يشتهر. كذا في تتمتهم (٥). وفي الحلية: والأولى أن يجمع بينهما (٦).
وقال أبو يوسف: يجمع بين الدعائين.
وفي مبسوط شيخ الإسلام: ولا يغير شيئاً من ذلك إلا قوله (وأنا أول المسلمين) حيث يجب أن يغيره ويقول: (وأنا من المسلمين).
ولو قال:(أول المسلمين) اختلف المشايخ فيه:
قيل: تفسد صلاته؛ لأنه كذب.
وقيل: لا تفسد؛ لأنه قرآن (٧).
لمالك حديث أنس أنه ﵇ وأبا بكر وعمر وعثمان وعلي ﵃
(١) انظر: البيان والتحصيل لابن رشد (١/ ٣٣٨)، وشرح التلقين للمازري (١/ ٥٦٤). (٢) انظر: الأم للشافعي (١/ ١٢٨)، والحاوي الكبير للماوردي (٢/ ١٠٠). (٣) ليست في النسخ وأثبتناها من مصادر التخريج. (٤) أخرجه أبو داود (١/ ٢٠٩، رقم ٧٧٦) والترمذي (١/ ٣٢٥، رقم ٢٤٣) وقال: لا نعرفه إلا من هذا الوجه. قال أبو داود: وهذا الحديث ليس بالمشهور عن عبد السلام بن حرب، لم يروه إلا طلق بن غنام وقد روى قصة الصلاة عن بديل جماعة لم يذكروا فيه شيئا من هذا. قال الشيخ الألباني في صحيح أبي داود - (٣/ ٣٦٣، رقم ٧٤٩). (٥) تتمة الإبانة للمتولي (ص ٣٩٣). (٦) حلية العلماء لأبو بكر الشاشي (٢/ ٨٣). (٧) انظر: بدائع الصنائع للكاساني (١/ ٢٠٢)، والعناية شرح الهداية للبابرتي (١/ ٢٨٨).