الولد مكاتبًا بقبولهما فلم يبق للمولى سبيل على كسبه وعلى قيمة رقبته، فلا بد أن تؤخذ القيمة عنه فتكون للأبوين؛ لأنهما كانا ينفقان عليه في حياته، وكانا أحق بحضانته.
أما الولد المولود في الكتابة فإن ثبوت الكتابة هاهنا بطريق التبعية، وجانب الأم يترجح في ذلك؛ لأنه جزء منها حقيقة، وهاهنا ثبوت الكتابة بالقبول وهما في القبول سواء، كذا في المبسوط (١).
وفي الكافي: لو قُتِلَ المولود في الكتابة تكون قيمته للأم ككسبه، وبه قال الشافعي في قول أحمد، ومالك، وفي قول للسيد؛ لأنه لا يدخل الولد في كتابتها في قول فيكون قنا للسيد يبيعه ويعتقه.
قوله:(وقال محمد أولادها أحرار بالقيمة)، وبه قال زفر، والشافعي في قول، ومالك، وأحمد، ثم على قول محمد إن كان التزوج من هؤلاء - أعني العبد والمكاتب والمُدبَّر - بإذن السيد فعليهم قيمة الولد، والمهر في الحال، وإن كان بغير إذن السيد فعليهم قيمة الولد والمهر بعد العتق؛ لأن كل دين وجب على العبد بسبب مأذون فيه يؤخذ به بعد العتق، هذا إذا غرمه المرأة أو غيرها بأن زوجها الغير على أنها حرة فالأب يرجع بقيمته على الزوج في الحال.
وإن كان المزوج الغار عبدًا أو مديرًا أو مكاتبًا لا رجوع عليهم في الحال، بل بعد عتقهم.
أما إذا أراد الرجل أن يتزوج امرأة فأخبر رجل أنها حرة ولم يزوجها إياه، أو تزوجها رجل على ظن أنها حرة وما قالت: زَوِّجْني فإني حرة، فإنه لا ير.