إلا بعد قضاء الدين، ولا للميت لأن حقه في تفريغ ذمته ويتأخر ذلك بكتابته فلم يجز.
بخلاف البيع فإن المالية باقية كما كانت في حق الغريم، وحق الغريم في مالية التركة لا في عينها، إلا أن يستوفي الغريم حقه من بقية التركة فحينئذ تنفذ كتابته؛ لأن المانع قد زال، وكذا إذا كان مكان الدين وصية لأنه لا ولاية للوصي على الموصى له، إليه أشار في المبسوط (١).
قوله:(وهي على هذا الخلاف المضارب والمفاوض)، قيل: لفظ المفاوض هنا سهو من الكاتب لما أن المفاوض كالمكاتب، فإنه ذكر في شرح الجامع، والمبسوط وغيرهما: كل ما يملكه المكاتب والوصي والجد وأمين القاضي في مال اليتيم، والمفاوض في مال المفاوضة.
قوله:(هو)، أي: أبو يوسف (قاسه)، أي: المأذون (على المكاتب، واعتبره) أي: التصرف المذكور وهو التزويج (بالإجازة)، يعني لهؤلاء ولاية الإجازة، فكذا ولاية التزويج واستعمل لفظ القياس في العينين وهما المأذون والمكاتب ولفظ الاعتبار في الفعلين وهما التزويج والإجازة؛ لأن المماثلة بين هذين العينين ظاهرة إذ كل منهما فك الحجر وإطلاق التصرف، فاستعمل لفظ القياس لذلك.
وأما في هذين الفعلين فالمماثلة بينهما من حيث الفعلية؛ لأن الإجازة من المعاوضات المالية من الجانبين؛ لأن للمنفعة حكم المال.
ألا ترى أن الحيوان لا يثبت دينا في الذمة بمقابلة المنافع كما لا يثبت
(*) الراجح: قول أبي حنيفة ومحمد. (١) المبسوط للسرخسي (٨/٢٨).