للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(ثُمَّ يَقُولُ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ إِلَى آخِرِهِ) وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ هِ أَنَّهُ يَضُمُّ إِلَيْهِ قَوْلَهُ: «إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ» إِلَى آخِرِهِ (*)، لِرِوَايَةِ عَلِيٍّ أَنَّ النَّبِيَّ كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ.

وَلَهُمَا: رِوَايَةُ أَنَسِ أَنَّ النَّبِيَّ كَانَ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ كَبَّرَ وَقَرَأَ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ إِلَى آخِرِهِ وَلَمْ يَزِدْ عَلَى هَذَا، وَمَا رَوَاهُ مَحْمُولٌ عَلَى التَّهَجَّدِ. وَقَوْلُهُ: وَجَلَّ ثَنَاؤُكَ

حالة الثناء والقنوت وصلاة الجنازة، وكل قيام ليس فيه ذكر مسنون - كما في تكبيرات العيد -؛ فالسنة فيه الإرسال، وبه كان يفتي شمس الأئمة السَّرَخْسِي، والصدر الكبير برهان الأئمة، والصدر الشهيد حسام الأئمة. كذا في المحيط (١).

قوله: (ثم يقول سبحانك اللهم وبحمدك إلى آخره: ولم يذكر في الأصل ولا في النوادر (وجل ثناؤك).

قال أبو حفص: يكره أن يقول المصلي (٢).

وكان الحلواني يقول: قال مشايخنا: إن قال جل ثناؤك) لم يمنع، وإن سكت لم يؤمر (٣).

وعن أبي حنيفة: إذا قال: سبحانك اللهم وبحمدك - بحذف الواو - فقد أصاب. كذا في فتاوى الظهيرية (٤).

ومعنى قوله: (وجل ثناؤك) ولم يذكره في المشاهير. ثم (سبحان) علم التسبيح، لا يصرف ولا ينصرف، ومنصوب على المصدرية.

ومعنى قوله: (سبحانك اللهم)؛ أي: سبحتك بجميع الآيات، وبحمدك سبحتك. كذا في المغرب (٥).


(*) الراجح: قول أبي حنيفة ومحمد.
(١) المحيط البرهاني لابن مازة (١/ ٣٥٦).
(٢) انظر: النهر الفائق شرح كنز الدقائق لسراج الدين بن نجيم (١/ ٢٠٨).
(٣) انظر: المحيط البرهاني لابن مازة (١/ ٣٥٦).
(٤) انظر: حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح (ص ٢٨١).
(٥) المغرب في ترتيب المعرب للخوارزمي (ص ٢١٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>