قوله:(ولو مرض المؤاجر) أي: المكاري، هذه المسألة في مرض المكاري، والأولى في بدائه، فكذا الجواب على رواية الأصل لا يمكنه أن يرسل من يتعاهد الدابة، وعلى رواية الكرخي عذر لأنه إذا مرض بعذر خروجه لا باختياره، وغيره لا يشفق على دابته ولا يتعاهدها مثله فيدفع عنه الضرورة أما إذا أراد أن يعقد باختياره فقد ترك الخروج باختياره فعليه أن يقيم غيره مقامه.
قوله:(فليس بعذر)، أي: هذا البيع في فسخ الإجارة إذا لم يكن عليه بدون الوفاء من غيره لأنه لا يلزمه الضرر بالمضي على موجب العقد، وإنما الحجر عن التصرف قبل المدة يلزمه بالتزامه، وإنما يفوته الاسترباح بأن يتصرف فيه قبل مضي المدة ويستربح.
(وأنه) أي: الاسترباح أمر (زائد) إذ لو نقضنا الإجارة به لما سلمت إجارة أبدا، ولبطلت حوائج الناس.
ثم هل يجوز هذا البيع؟ اختلفت الرواية فيه.
قال شمس الأئمة: والصحيح من الرواية أن البيع موقوف على سقوط حق المستأجر، وليس للمستأجر أن يفسخ البيع، وإليه مال الصدر الشهيد، حتى لو قال: ينبغي أن يكتب المفتي في جوابه: لا يجوز في حق المستأجر ولو جاء أيام الفسخ ينعقد البيع وتنفسخ الإجارة.
أما إذا تعذر الدين وحبس في الدين يجوز كما ذكرنا، قال عليه الصلاة