للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تَلَوْنَا، وَالمَعْنَى لَا يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ اللُّغَاتِ، وَالخِلافُ فِي الاعْتِدَادِ، وَلَا خِلَافَ

قال ظهير الدين المرغيناني: الدرية الفصيحة نسبت إلى در (١).

وقال الكرخي: والصحيح النقل إلى أي لغة كانت كذا في جامع المحبوبي، والتمرتاشي (٢).

وفي فتاوى الظهيرية: قال بعض المشايخ: إنما يجوز بالمعنى إذا كان على نظم القرآن، كما لو قرأ (تنكا) مكان (ضنكا وسراؤة) (٣).

وقيل: يجوز كيف ما كان.

وقيل: إنما يجوز إذا كان ثناء، مثل سورة الإخلاص، أما القصص فلا يجوز، والأصح: أنه يجوز في الكل.

ولو قرأ التوراة والإنجيل والزبور؛ لا يجوز، سواء كان عاجزا عن العربية أو لا.

وقيل: إن كان معناه معنى القرآن؛ يجوز عنده، وإن كان معنى التسبيح لا يجوز، ولكن لا تفسد صلاته، وإن كان لا يدري معناه تفسد؛ لأنه لا يؤمن من أن يكون من المُحرَّف.

(والخلاف في الاعتداد)؛ أي: في أنه هل يقع محسوبًا عن فرض القراءة أم لا.

قال أبو اليسر: والجواز عند العجز بالفارسية نص على أن القراءة بها لا تفسد الصلاة، إنما الشأن في جوازها بها. كذا في جامع قاضي خان.

أما لو قرأ على سبيل التفسير تفسد بالإجماع؛ لأنه غير مقطوع به، ولا يمكن رعايته. كذا في المبسوط (٤)، وغيره.

وعند الشافعي: تفسد بالقراءة بالفارسية (٥)، وبه قال مالك (٦) وأحمد (٧) عند


(١) انظر: رد المحتار على الدر المختار لابن عابدين (١/ ٤٨٣).
(٢) انظر: العناية شرح الهداية للبابرتي (١/ ٢٨٦).
(٣) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٢/ ١٧٦).
(٤) المبسوط للسرخسي (١/٣٧).
(٥) انظر: حلية العلماء لأبو بكر الشاشي (٢/ ٩٢)، والبيان للعمراني (٢/ ١٩٥).
(٦) انظر: المدونة لابن القاسم (١/ ١٦١).
(٧) انظر: الهداية للكلوذاني (ص ٨٣)، والكافي لابن قدامة (١/ ٢٤٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>