(هذه) المفعول بها، وجر (المخاتيم) على مذهب أهل الكوفة في قولهم: الثلاثة الأثواب، ونصب (اليوم) على الظرفية.
قوله:(وهذا)، أي: الفساد (عند أبي حنيفة)، وبه قال مالك، والشافعي، وأحمد، وعن أحمد مثل قولهما.
قوله:(في الإجارات: هو جائز)، وإنما قيد قولهما (في الإجارات)، أي إجارات المبسوط؛ لأنه لم يذكر قولهما في الجامع الصغير.
وفي المبسوط: قولهما استحسان، ويكون العقد على العمل؛ لأنه المقصود في الإجارات، وذكر الوقت محمول على التعجيل لا لتعليق الحق به (١)، حتى لو فرغ منه في نصف النهار كان له الأجر كاملا، ولو لم يفرغ في اليوم فعليه أن يعمله في الغد لأنه صار أجيرًا مشتركًا (٢).
قوله:(ولا ترجيح)، أي: ليس أحدهما بأولى من الآخر في الاعتبار؛ لأن كل واحد منهما يصلح معقودًا عليه في باب الإجارة، ألا ترى أنه لو استأجره ليخبز له اليوم وإن لم يبين القدر يجوز، وكذا لو استأجره ليخبز له عشرة مخاتيم بلا ذكر الوقت يجوز، وثبت أن كل واحد يصلح معقودًا عليه، فصار المعقود عليه مجهولا، وجهالته تفسد العقد؛ لأنها تفضي إلى المنازعة، فإنه إذا فرغ من العمل قبل مضي اليوم فللمستأجر أن يقول: منافعك في بقية اليوم حقي باعتبار تسمية الوقت، وأنا أستعملك.
وإذا لم يفرغ من العمل إلى آخر اليوم فللأجير أن يقول: عند مضي اليوم
(*) الراجح: قول أبي حنيفة. (١) في المبسوط: (لا لتعليق العقد به). (٢) المبسوط للسرخسي (١٦/٤٤).