قوله:(ليس للمستأجر أن يمنع زوجها)، وبه قال الشافعي، وأحمد، وقال مالك: ليس له وطؤها إلا برضى المستأجر لأنه ينقص اللبن وقد يقطعه بالحبل.
وقلنا: الولي مستحق له قبل العقد بعقد النكاح وعقد النكاح باق فيبقى ما كان حقا له ولا يسقط لأمر مشكوك.
قوله:(إذا لم يعلم به)، أي: بعقد الإجارة.
وفي المبسوط: أجرت نفسها للإرضاع بغير إذن الزوج، وللزوج أن يفسخ الإجارة، وبه قالت الأئمة الثلاثة، وعند الشافعي في وجه: لا يصح العقد بغير رضاه، وبه قال أحمد.
ولو زوج بعد عقد الإجارة له الفسخ بالإجماع.
وقيل: إن كان الزوج ممن يشينه أن تكون امرأته ظئرا فله الفسخ لدفع الضرر عن نفسه، وإلا لا يكون له الفسخ، والأصح أن له فسخ ذلك في الوجهين؛ لأنها إن كانت مرضعة في بيت أبويه فللزوج منعها عن الخروج عن منزله، ولأنها في الإرضاع والسهر بالليل تتعب، وذلك ينقص من جمالها، وجمالها حق الزوج، وكان له أن يمنعها من الإضرار به، ففي حقه أولى، كما يمنعها من التطوعات (١).
وهذا إذا كان زوجها معروفًا فلو كان مجهولاً لا يعرف أنها امرأته إلا بقولها فليس له الفسخ؛ لأن العقد قد لزمها وقولها غير مقبول في حق المستأجر، ولأنه يمكن تهمة المواضعة مع هذا الرجل وهو نظير المنكوحة إذا كانت مجهولة الحال فأقرت بالرق على نفسها لا تصدق في إبطال النكاح.