ومحمد لا يصح، وقال بعضهم: لا يصح الفسخ هاهنا إلا بمحضر صاحبه بالاتفاق، والوجه من الطرفين مذكور في الذخيرة.
قوله:(فإن سكن ساعة من الشهر الثاني تم العقد)، وبه قال أحمد؛ لأن التراضي منهما جرى مجرى ابتداء العقد كالبيع بالمعاطاة.
قوله:(إلا) أن الذي ذكره في الكتاب من قوله: (إذا سكن ساعة من الشهر الثاني تم العقد)(هو القياس)، وقد مال إليه بعض المتأخرين؛ لأن رأس الشهر في الحقيقة هو الساعة التي يهل فيها الهلال، فإذا هل مضى رأس الشهر فلا يمكن الفسخ.
وفي ظاهر الرواية: لكل واحد منهما الخيار في الليلة الأولى من الشهر ويومها؛ لأن ذلك رأس الشهر عرفًا، وفي اعتبار الأول نوع حرج، كذا في المبسوط (١).
وفي الذخيرة: قيل: لم يردَّ محمد بقوله: (لكل منهما) أن ينقض الإجارة رأس الشهر من حيث الحقيقة، بل مراده رأس الشهر من حيث العرف والعادة، وهي الليلة التي يهل فيها الهلال مع يومها؛ كما قال محمد في كتاب الأيمان: حلف ليقضين حقه رأس الشهر فقضاه في الليلة التي يهل فيها لم يحنث استحسانا (٢).
وقيل: طريق فسخه أن يقول الفاسخ قبل مجيء الشهر: فسخت الإجارة رأس الشهر، فتنفسخ الإجارة إذا أهل؛ إذ عقد الإجارة مضافًا يصح فكذا فسخه.