وذكر الحاكم أحمد السمرقندي في شروطه في هذه المسألة: لو عجل أجرة شهرين أو ثلاثة وقبض الآجر الأجر ذلك ليس لأحدهما الفسخ في قدر ما عجل به إذ التعجيل دلالة العقد فيما عجل.
قوله:(استأجر دارًا سنة) إلى آخره، ولا يعلم فيه خلاف.
قوله:(يعتبر ابتداء المدة مما سمى) بأن يقول: من شهر رجب من هذه السنة، وإن لم يُسَمِّ شيئًا فهو من الوقت الذي استأجرها لتساوي الأوقات كلها، وفي مثله يتعين الزمان الذي يتعقب السبب كما في الأيمان، والآجال، بأن حلف لا يكلم فلانًا شهرًا، بخلاف الصوم فإنه إذا نذر أن يصوم شهرًا لم يعين الشهر الذي يلي النذر؛ لأنه يختص الشروع فيه ببعض الأوقات؛ لأن الليل ليست بمحل للصوم (١).
وفي المبسوط: لو استأجر كل شهر بكذا ولم يسم أول الشهر فهو الوقت المتصل بالعقد عندنا، وعند الشافعي: لا تصح الإجارة إلا أن يتصل ابتداء المدة بالعقد، ولا يتصل إلا بالشرط؛ لأنه نَكَّر الشهر والشهر المتصل بالعقد معين فلا يتعين باسم النكرة، كما لو قال: الله عليَّ أن أصوم شهرًا، لا يتعين الشهر الذي يعقب نذره، قلنا: الأوقات كلها، إلى آخر ما ذكرنا (٢).
قوله:(يُهل الهلال) بضم الياء وفتح الهاء على بناء المفعول، أي: يبصر الهلال، أراد به اليوم الأول من الشهر.
(١) هكذا في النسخ الخطية، وتقدم في المتن: (لأن الليالي ليست بمحل … .. ). (٢) المبسوط للسرخسي (١٥/ ١٣١).