وقلنا: هذا ربح ما لم يضمن، وقد نهى النبي ﷺ عن ذلك (١).
قوله:(فالعقد صحيح في شهر واحد)، وبه قال الشافعي في الإملاء، واختاره الإِصْطَخْرِي من أصحابه، وأحمد، وقال الشافعي في الأصح: الإجارة باطلة لأن كل اسم للعدد فإذا لم يقدره كان مبهما مجهولًا فيكون فاسدًا، وقال مالك: الإجارة صحيحة، وكلما مضى شهر استحق الأجرة؛ لأن الإجارة لا تكون لازمة عنده، لأن المنافع مقدرة بتقدير الأجر فلا يحتاج إلى ذكر المدة.
أما لو قال: أجرتك دارًا عشرين شهرًا كل شهر بدرهم يجوز عند الجميع ولا خلاف فيه؛ لأن المدة صارت معلومة.
قوله:(لأن الأصل) إلى آخره، معناه أنه لا يمكن تصحيح العقد على جملة الشهور لجهالتها، ولا على ما بين الأدنى والكل لعدم أولوية بعضها على البعض فتعين الأدنى.
(وإذا تم)، أي: الشهر الأول (كان لكل واحد نقض الإجارة).
ثم إذا فسخ أحدهما الإجارة من غير محضر صاحبه هل يصح؟ قال بعض المشايخ على الخلاف، على قول أبي يوسف يصح، وعلى قول أبي حنيفة
(١) أخرجه أبو داود (٣/ ٢٨٣ رقم ٣٥٠٤)، والترمذي (٢/ ٥٢٦ رقم ١٢٣٤)، والنسائي (٧/ ٢٩٥ رقم ٤٦٢٩)، وابن ماجه (٢/ ٧٣٧ رقم ٢١٨٨)، والحاكم (٢/١٧ رقم ٢١٨٥) من حديث عبد الله بن عمرو ﵄. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وقال الحاكم: هذا حديث على شرط جملة من أئمة المسلمين صحيح.