(فيكتفى بالضرورة في الصحيح)، أي: تقوم المنافع للضرورة فيكتفى في العقد الصحيح دون الفاسد.
(ويعتبر ما جعل بدلًا في الصحيح) بدلا في الفاسد؛ لأن الفاسد ملحق بالصحيح لكونه تبعًا له، والتبع يثبت بحسب ثبوت الأصل، وهذا لأن الفاسد مشروع بأصله دون وصفه، وفي تمييزه من الصحيح حرج فألحقناه به، فإذا التحق به يعتبر فيه ما يعتبر في الصحيح من البدل عادة وهو أجر المثل، إلا أنه إذا كان المسمى أقل يجب المسمى لاتفاقهما على هذا القدر.
(فقد أسقطا الزيادة) والإسقاط وإن كان في ضمن التسمية لكن لا يفسد بفسادها لرضاه بسقوط الزيادة، وعدم تقوم المنافع في نفسها فلم يظهر التقويم فيما زاد على ذلك.
(وإذا نقص أجر المثل) يحسب أجر المثل (لفساد التسمية).
(فإن صحت التسمية انتقل)، أي: التسمية على تأويل ذكر التسمية.
(عنه)، أي: عن الموجب الأصلي وهو القيمة في الأعيان.
وفي الحاصل من شرح الطحاوي: في الإجارة الفاسدة لا يجب الأجر إذا لم ينتفع به عندنا وأحمد، وعند الشافعي ومالك: يجب أجر المثل بالتمكن من الاستيفاء كالصحيح، ولو استأجر شيئًا ثم أجره قبل قبضه لا يجوز بلا خلاف، وقيل: يجوز في العقار عند أبي حنيفة، وإن أجره بعد القبض يجوز بلا خلاف.
فلو كانت الأجرة الثانية أكثر لا يطيب له الفضل عندنا والثوري، والشعبي، [والنخعي](١)، وابن المسيب، وأحمد في رواية.
وقال الشافعي وأحمد، وأبو ثور، وعطاء، والحسن، والزهري: يطيب