القبول عدم الجواز، مع أن فيه ضعف؛ قال يحيى بن معين: راويه عقيل، وهو ضعيف في كل أمره.
قوله:(إلا في الذبيحة)؛ يعني: لو سمى عند الذبح بالفارسية أولى عند الإحرام بها، أو من بها، أو بأي لسان كان؛ يجوز بالإجماع، سواء كان يحسن العربية أو لا. كذا في شرح الطحاوي، والمبسوط (١).
وزاد التمرتاشي على هذه الشهادة: عند الحكام واللعان والعقود؛ يصح بالإجماع (٢).
وكذا لو حلف لا يدعو فلانا فدعاه بالفارسية يحنث.
وحاصل الخلاف: أن عنده يجوز ولكن يكره، وبه قال زفر.
وعندهما: لا يجوز إلا عند العجز عن العربية، وهو رواية عن أبي حنيفة، وبه قال الشافعي (٣)، ومالك (٤)، وأحمد (٥).
وقال المحبوبي: الخلاف فيمن لا يتهم بشيء، وقد قرأ في الصلاة كلمة بالفارسية أو أكثر منها، أما لو اعتاد قراءة القرآن أو كتابة المصحف بها؛ يمنع أشد المنع، حتى قال الفضلي: من تعمد ذلك يكون زنديقاً أو مجنوناً، والمجنون يداوى، والزنديق يقتل (٦).