قوله:(لا أجر له لأنه غاصب)، وعند الشافعي وأحمد رب الأرض مخير بين أخذ الأجر وما نقصت الأرض، وبين أخذ أجر المثل للجميع، وعند أحمد في رواية: عليه أجر المثل كالغاصب.
قوله:(على ما قررناه) إشارة إلى قوله لأن الرطاب أضر بالأرض.
قوله:(قيل: معناه القُرْطَق (١) الذي) إلى آخره، القرطق تعريب كرته، (ويك تاهي) والقرطق الذي يلبسه الأتراك مكان القميص، ويقال بالفارسية:(يكتهي)، وفي المغرب: القرطق قباذ وطاق واحد، (٢) يعني يكتاه.
قال الإمام ظهير الدين: القميص إذا قُدَّ من قبل كان قباء طاق، وإذا خيط جانباه كان قميصا وهو المراد من القرطق، كذا في الخبازية.
قوله:(وعن أبي حنيفة)، وهو رواية الحسن عنه (يضمنه من غير خيار)،
(١) قال الزبيدي: القُرْطَق كجُنْدَب، أهمله الجوهري، وقال ابن الأثير: هو القباء، وهو لبس معروف معرب كُرْتَه، قال: وإبدال القاف من الهاء في الأسماء المعربة كثير. وفي الحديث: " جاء الغلام وعليه قُرْطَقٌ أبيض ". ويقال: قَرْطَقْتُهُ، فَتَقَرْطَقَ أي: ألبسته إياه، فلبسه نقله الصاغاني. ومما يستدرك عليه: قُرَيْطِقْ: تصغير قُرطَقْ، وقد جاء في الحديث. وقُرْطق كَقُنفذ، لغة، عن ابن الأثير. وأغرب من ذلك قرطق كجعفر، نقله شيخنا عن صاحب المصباح. تاج العروس من جواهر القاموس (٢٦/ ٣٣٦). (٢) المغرب في ترتيب المعرب للمطرزي (ص ٣٨٠).