أي: لا خيار لرب الثوب، والخياط ضامن قيمة ثوبه، وهو قياس قول الأئمة الثلاثة.
هذا أيضًا إذا تصادقا على الأمر بخياطة القميص، ولو تخالفا فقال رب الثوب: أمرتك بخياطة القميص، وقال الخياط: لا، بل أمرتني بخياطة القباء، فالقول لرب الثوب، وبه قال مالك، وأحمد وابن أبي ليلى، وأبو ثور.
وقال أحمد في رواية: القول للخياط لأنهما اتفقا على الإذن، واختلفا في صفته، فكان القول قول المأذون له كالمضارب.
واختلف أصحاب الشافعي، فمنهم من قال: في المسألة قولان كالمذهبين ومنهم من قال: الصحيح أن القول لرب الثوب، ومنهم من قال: له قول ثالث أنهما يتحالفان كالمتبايعين يختلفان في الثمن.
قوله:(لا يجاوز به الدرهم المسمى) عندنا خلافًا للأئمة الثلاثة كما يجيء في الإجارة الفاسدة.
قوله:(يضمن من غير خلاف)، وبه قالت الأئمة الثلاثة.
قوله:(للاتحاد في أصل المنفعة)، وهو اللبس والستر. والله أعلم.