قوله:(وقالا يضمن بحسابه)، قال بعض المشايخ: ليس في المسألتين اختلاف الروايتين عن أبي حنيفة؛ لأنه لم يذكر في الجامع الصغير أنه ضامن جميع القيمة، ولكن قال: هو ضامن، ولم يبين أي قدر ما يضمن، فكان المطلق محمولا على المفسر.
وقيل: عن أبي حنيفة روايتان في رواية الإجارات: يضمن بقدر ما زاد، وفي رواية الجامع: يضمن جميع القيمة، قال شيخ الإسلام: وهو الأصح.
وتكلموا في معنى قولهما:(يضمن بحسابه)، وهو إحدى الروايتين عن أبي حنيفة.
قيل: المراد هو المساحة، حتى لو كان السرج يأخذ من ظهر الدابة قدر شبرين، والإكاف قدر أربعة أشبار يضمن نصف قيمتها، وقيل: بحسابه بالثقل والخفة، كذا في جامع المحبوبي.
قوله:(أما إذا كان التفاوت)، وهو أن يكون الذي سلكه أشق، أو أبعد، أو أخوف فهلك يضمن، ولا يعلم فيه خلاف، وإن بلغ إليه المتاع مع ذلك فله الأجر لحصول المقصود، كذا في الفوائد الظهيرية، ولا خلاف فيه (١).
(*) الراجح قول أبي حنيفة. (١) انظر: العناية شرح الهداية للبابرتي (٩/ ٩٠)، والبناية شرح الهداية للعيني (١٠/ ٢٦٤).