قوله: (وهذا)، أي: الجواب على الإطلاق (أصح)، وفي الكافي: وقيل الأول أصح.
قوله:(إذ لا فائدة في التقييد بغيره)، أي: من حيث المنع، أي: لا فائدة في القول بأن هذا مقيد بأن لا يسرج بغير هذا السرج الذي عينه صاحب الدابة إذا كان غير ذلك السرج يماثل السرج الذي عينه، والأولى في اللفظ ههنا أن يقال: إذ لا فائدة في التقييد بعينه، أي بعين ذلك السرج الذي عينه المالك كما قاله المحبوبي.
قوله:(وإن كان لا يسرج بمثله الحُمُر) بأن أسرج الحمار سرج البِرْدَوْن (١) ضمن)، أي: جميع القيمة.
وفي الفوائد الظهيرية: ضمن القيمة، ولم يذكر فيه خلافًا، ولا يقال التفاوت بين السَّرْجَيْنِ دون التفاوت بين الإكاف والسرج؛ لأن السرج جنس واحد.
أما الإكاف: فمخالف للسرج جنسًا فيجب أن لا يضمن جميع القيمة عندهما كما لو أوكف المسرج؛ لأنا نقول: التفاوت بين السرجين دون التفاوت بين السرج والإكاف في الصورة والانتفاع، أما في حق الإضرار بالدابة بين سرج الحمير، وبين إكاف يوكف بها الحمير أقل من التفاوت بين سرج الحمير وسرج البَرَاذِين، وحكم الضمان يتعلق بالضرر.
(١) البِرْدَوْنُ: يُطلق على غير العربي من الخيل والبغال، من الفصيلة الخيلية، عظيم الخلقة، غليظ الأعضاء، قوي الأرجل، عظيم الحوافر. والجمع: بَرَاذِينُ.