يكن معها صاحبها، وإن كان صاحبها معها فإن تلف بعد التسليم إلى صاحبها لم يضمن، وإن تلف في حال الحمل ضمن، وفي قدر الضمان قولان، أحدهما: نصف قيمته، والثاني: أنه يقسط، وما قابل الزيادة يجب، وإذا لم يهلك يجب المسمى، وفيما زاد أجر المثل، وعن مالك خير المالك بين تضمين القيمة بالتعدي، وبين أجر المثل.
قوله:(فأردف معه رجلًا) قيد بالإرداف لأنه لو ركبها وحمل على عاتقه غيره يضمن كل القيمة وإن كانت الدابة تطيق ذلك؛ لأن ثقل الراكب مع الذي حمله يجتمعان في مكان واحد فيكون أشق عليها، فصار كما لو حملها مثل وزن الحنطة حديدًا.
(ضمن نصف قيمتها)، أي: مع تمام الأجر إذا كان الهلاك بعد البلوغ إلى المقصد، ثم المالك بالخيار إن شاء ضمن المستأجر، ولا يرجع المستأجر على الغير سواء كان الغير مستعيرًا أو مستأجرًا، وإن ضمن الرديف يرجع على المستأجر إن كان الغير مستأجرًا، وإن كان مستعيرًا لا يرجع، وهذا إذا كانت الدابة تطيق ذلك، فإن لم تطق يضمن جميع قيمتها، وهو قياس قول الشافعي، وأحمد.
وقال الشافعي في قول: يجب على المرتدف نصف الضمان كقولنا، وقال في قول: يقسط على أوزانهما أن يطيق ذلك.
قوله:(لعلمه بالفروسية)، فرُبَّ خفيف لا يحسن الركوب فيضر بالدابة،