للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَأَبُو يُوسُفَ يَقُولُ: إِنَّ أَفْعَلَ وَفَعِيلًا فِي صِفَاتِهِ تَعَالَى سَوَاءٌ، بِخِلَافِ مَا إِذَا كَانَ لَا يُحْسِنُ لِأَنَّهُ لَا يَقْدِرُ إِلَّا عَلَى المَعْنَى.

شارعًا، وهكذا كل اسم من أسمائه التسعة والتسعين، وهو أحد قولي محمد؛ لاشتمال الاسم على التعظيم وهو المقصود (١).

واختلفت روايات المشايخ في كراهة الشروع بغير اللفظ المجمع عليه، وهو قوله: (الله أكبر):

ذكر القدوري: أنه يكره؛ لأنه واظب عليه، وأقل أحواله الدلالة على الأفضلية.

وعن الفقيه أبي جعفر: لا يكره، ولكنه ترك الأفضلية. كذا في الْمُجْتَبى (٢).

وفي المحيط: والأصح: أنه لا يكره؛ لما روي عن مجاهد أنه قال: كان الأنبياء يفتتحون الصلاة بلا إله إلا الله (٣)، ونبينا من جملتهم.

وفي المبسوط: ولو قال: (الله) ولم يزد عليه؛ لا يصير شارعاً عند أبي يوسف ومحمد؛ لأن تمام التعظيم بذكر الاسم والصفة (٤).

وفي شرح المجمع: لا بد من ذكر الخبر؛ لأن الحكم بشيء على شيء إنما يتم بالخبر، والتعظيم حكم على المعظم، فلا بد من لفظ يدل عليه (٥).

وفائدة الخلاف: تظهر في حائض طهرت في آخر الوقت، فإن اتسع للاسم فقط؛ يجب الصلاة عليها عنده، خلافاً لأبي يوسف ومحمد (٦).

(في صفات الله سواء)؛ لأنه لا يراد (بأكبر) إثبات الزيادة في صفات الله تعالى؛ لأنه لا يساويه أحد في أصل الكبرياء، كما يكون في أوصاف


(١) انظر: المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/٣٢٨).
(٢) المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٣٢٨).
(٣) المحيط البرهاني لابن مازة (١/ ٢٩٢).
(٤) المبسوط للسرخسي (١/٣٦).
(٥) انظر: حاشية السلبي على تبيين الحقائق (١/ ١١٠)، والبحر الرائق لابن نجيم (١/ ٣٢٤).
(٦) انظر: فتح القدير للكمال بن الهمام (١/ ٢٨٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>