الكَبِيرُ) (*) وَقَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: لَا يَجُوزُ إِلَّا بِالأَوَّلَيْنِ.
وَقَالَ مَالِكَ ﵀: لَا يَجُوزُ إِلَّا بِالأَوَّلِ، لِأَنَّهُ هُوَ المَنْقُولُ وَالْأَصْلُ فِيهِ التَّوْقِيفُ.
وَالشَّافِعِيُّ ﵀ يَقُولُ: إِدْخَالُ الأَلِفِ وَاللَّامِ فِيهِ أَبْلَغُ فِي الثَّنَاءِ فَقَامَ مَقَامَهُ.
إلا أن قوله: (الله الأكبر)؛ أبلغ من قوله: (الله أكبر)، وهذا معنى قوله: (إدخال الألف واللام أبلغ).
وعند أبي يوسف: يجزئه ثلاثة ألفاظ: (الله أكبر، الله الأكبر، الله الكبير). كذا ذكره شيخ الإسلام، وفخر الإسلام (١).
وذكر السَّرَخْسِي أربعة ألفاظ (٢).
وعن أبي يوسف: لو قال: (أكبر الله) يصير شارعًا، وهو أحد قولي الشافعي (٣).
وعنه: لو قال: (الله الكبار) يصير شارعًا؛ لأن الكبار لغة في الكبير، وعندهما: يصير شارعًا.
ولكن اختلف في الكراهة، فقيل: لا يكره، وقيل: يكره، وهو الأصح. كذا في المحيط (٤).
وعند أبي حنيفة ومحمد: يجوز الشروع بكل اسم من أسمائه تعالى، كقوله: (الرحمن أكبر، والحمد لله، وسبحان الله، ولا إله إلا الله). ثم اختلف المشايخ، أن الشروع عندهما بالأسماء الخاصة، أو بها وبالمشتركة، كالرحيم والكريم، والأظهر والأصح أنه بكل اسم من أسمائه.
كذا ذكره الكرخي، وأفتى به المرغيناني (٥).
وعن الحسن عن أبي حنيفة: ولو قال: (الله) ولم يزد عليه شيئا؛ يصير
(*) الراجح: قول الطرفين.
(١) المبسوط للسرخسي (١/٣٥)، وبدائع الصنائع للكاساني (١/ ١٣٠).
(٢) المبسوط للسرخسي (١/٣٥).
(٣) انظر: المهذب للشيرازي (١/ ١٣٥)، ونهاية المطلب للجويني (٢/ ١٣٠).
(٤) المحيط البرهاني لابن مازة (١/ ٢٩٣).
(٥) انظر: المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٣٢٨).