ولو كبر قبل الإمام ولم يعلم أنه كبر قبله؛ يجزيه على قياس قولهما.
وفي فتاوى الصغرى: ولو وقع تكبيره قبل تكبير الإمام؛ لا يصير شارعاً في صلاة الإمام، وهل يصير شارعاً في صلاة نفسه، فيه روايتان، والاعتماد أنه لا يصير شارعاً (٢).
قوله:(بدل التكبير): وفي البدرية: فيه إشارة إلى أن الأصل هو التكبير (٣).
قال مالك (٤)، وأحمد (٥): لا يجزئه إلا قول الله أكبر؛ لقوله ﵇:«لا يقبلُ الله صلاة امرئ حتّى يضع الظهور مواضِعَهُ، فيغسل وجهَهُ ثم يَدَيْهِ، ثم يمسح رأسَهُ، ثم يغسلُ رِجلَيْهِ»(٦)، ثم يقول: الله أكبر، ونفي القبول يدل على انتفاء الجواز.
ولأنه المنقول من النبي ﵇ والصحابة والتابعين، والأصل فيه التوقيف.
وقال الشافعي (٧): لا يجزئه إلا قوله: (الله أكبر)، ودليله ما ذكره مالك،
(١) انظر: البحر الرائق لابن نجيم (١/ ٣٠٨). (٢) انظر: المبسوط للسرخسي (١/٣٨)، والمحيط البرهاني لابن مازة (١/ ٢٩٤). (٣) انظر: العناية شرح الهداية للبابرتي (١/ ٢٨٣). (٤) انظر: الكافي لابن عبد البر (٢٠٠١)، والتاج والإكليل للمواق (٢/ ٢٠٦). (٥) انظر: الهداية للكلوذاني (ص ٨١)، والكافي لابن قدامة (١/ ٢٤٣). (٦) أخرجه أبو داود (١/ ٢٢٦ رقم ٨٥٧) واللفظ له من حديث رفاعة بن رافع ﵁. وأخرجه أبو داود (١/ ٢٢٧ رقم ٨٥٨)، والترمذي (١/ ٣٩١ رقم ٣٠٢)، وابن ماجه (١/ ١٥٦ رقم ٤٦٠)، والنسائي (٢/ ٢٢٥ رقم ١١٣٦)، والحاكم (١/ ٢٤١ رقم ٨٨١) بلفظ: «إنها لا تتم صلاة أحدكم حتى يسبغ الوضوء كما أمره الله ﷿ … ». قال الترمذي: حديث حسن، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين. (٧) انظر: الحاوي الكبير للماوردي (٩٣٢)، والتنبيه للشيرازي (ص ٣٠).