للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لِأَنَّهُ أَسْتَرُ لَهَا (فَإِنْ قَالَ بَدَلَ التَّكْبِيرِ اللَّهُ أَجَلُّ أَوْ أَعْظَمُ، أَوْ الرَّحْمَنُ أَكْبَرُ أَوْ لَا إِلَهَ … إِلَّا اللَّهُ أَوْ غَيْرَهُ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى أَجْزَأَهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ، وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: إِنْ كَانَ يُحْسِنُ التَّكْبِيرَ لَمْ يُجْزِتُهُ إِلَّا قَوْلُهُ: اللَّهُ أَكْبَرُ أَوْ اللَّهُ الْأَكْبَرُ أَوْ اللَّهُ

وعلى قياس أبي يوسف: لا يجزيه (١).

ولو كبر قبل الإمام ولم يعلم أنه كبر قبله؛ يجزيه على قياس قولهما.

وفي فتاوى الصغرى: ولو وقع تكبيره قبل تكبير الإمام؛ لا يصير شارعاً في صلاة الإمام، وهل يصير شارعاً في صلاة نفسه، فيه روايتان، والاعتماد أنه لا يصير شارعاً (٢).

قوله: (بدل التكبير): وفي البدرية: فيه إشارة إلى أن الأصل هو التكبير (٣).

قال مالك (٤)، وأحمد (٥): لا يجزئه إلا قول الله أكبر؛ لقوله : «لا يقبلُ الله صلاة امرئ حتّى يضع الظهور مواضِعَهُ، فيغسل وجهَهُ ثم يَدَيْهِ، ثم يمسح رأسَهُ، ثم يغسلُ رِجلَيْهِ» (٦)، ثم يقول: الله أكبر، ونفي القبول يدل على انتفاء الجواز.

ولأنه المنقول من النبي والصحابة والتابعين، والأصل فيه التوقيف.

وقال الشافعي (٧): لا يجزئه إلا قوله: (الله أكبر)، ودليله ما ذكره مالك،


(١) انظر: البحر الرائق لابن نجيم (١/ ٣٠٨).
(٢) انظر: المبسوط للسرخسي (١/٣٨)، والمحيط البرهاني لابن مازة (١/ ٢٩٤).
(٣) انظر: العناية شرح الهداية للبابرتي (١/ ٢٨٣).
(٤) انظر: الكافي لابن عبد البر (٢٠٠١)، والتاج والإكليل للمواق (٢/ ٢٠٦).
(٥) انظر: الهداية للكلوذاني (ص ٨١)، والكافي لابن قدامة (١/ ٢٤٣).
(٦) أخرجه أبو داود (١/ ٢٢٦ رقم ٨٥٧) واللفظ له من حديث رفاعة بن رافع .
وأخرجه أبو داود (١/ ٢٢٧ رقم ٨٥٨)، والترمذي (١/ ٣٩١ رقم ٣٠٢)، وابن ماجه (١/ ١٥٦ رقم ٤٦٠)، والنسائي (٢/ ٢٢٥ رقم ١١٣٦)، والحاكم (١/ ٢٤١ رقم ٨٨١) بلفظ: «إنها لا تتم صلاة أحدكم حتى يسبغ الوضوء كما أمره الله ﷿ … ».
قال الترمذي: حديث حسن، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين.
(٧) انظر: الحاوي الكبير للماوردي (٩٣٢)، والتنبيه للشيرازي (ص ٣٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>