فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الكِبْرِيَاءِ عَنْ غَيْرِ اللَّهِ، وَالنَّفْيُ مُقَدَّمٌ عَلَى الإِثْبَاتِ (وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِإِبْهَا مَيْهِ

وذكر البقالي في صلاته: هذا قول علمائنا جميعاً، ولم يذكر الخلاف (١)، وهو قول بعض أصحاب الشافعي، وهو رواية ابن حجر عن النبي ﵇. وفي الحلية: وهو الأصح (٢).

وقال بعض أصحابه: يرفع اليدين ثم يبتدئ التكبير مع ابتداء الإرسال، ويتم التكبير مع تمام الإرسال، وهو رواية أبي حميد الساعدي عنه ﵇.

وقال بعضهم: يرفعهما ثم يكبر، ثم يرسلهما بعد ذلك، وهو رواية ابن عمر عنه ﵇، وعليه يدل ظاهر كلام الشافعي في الأم. كذا في تتمتهم (٣).

(له)؛ أي: للشافعي (٤)، وبه قال مالك (٥)، ما روي أن أبا حميد الساعدي أنه كان في عشرة من الصحابة فقال: أنا أشبهكم صلاة بصلاة النبي ﵇، فقام، وصلى، فلما أراد أن يكبر رفع يديه حذو منكبه، فلما فرغ قالوا له: صدقت (٦).

والأولى أن يجمع بين الجميع، فيرفع اليد بحيث يكون الكف حذاء المنكبين، ورأس الإبهام حذاء شحمة الأذنين، وأطراف الأصابع حذاء فروع الأذنين.

وما روي أنه ﵇ «رفع إلى فروع أذنيه» (٧)؛ محمول عليها، وما روي عنه ﵇ «رفع إلى شحمة أذنيه» (٨)؛ محمول على الإبهام، وما روي


(١) انظر: المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٣٢٨).
(٢) حلية العلماء لأبو بكر الشاشي (٢/ ٩٦).
(٣) تتمة الإبانة للمتولي (ص ٣٦٠).
(٤) انظر: الأم للشافعي (٧/ ٢١١)، والإقناع للماوردي (ص ٣٨).
(٥) انظر: التلقين للثعلبي (١/٤٥)، والذخيرة للقرافي (٢/ ١٩٢).
(٦) أخرجه أبو داود (١/ ١٩٤، رقم ٧٣٠) والترمذي (١/ ٣٤٦، رقم ٢٦٠) وقال: حسن صحيح.
(٧) أخرجه مسلم (١/ ٢٩٣، رقم ٣٩١) من حديث مالك بن الحويرث ﵁.
(٨) أخرجه أبو داود (١/ ١٩٧، رقم ٧٣٧) من حديث وائل بن حجر ﵁.

<<  <  ج: ص:  >  >>