وقوله: ومراعاة الشرائط جواب عما قال الشافعي يشترط للتكبير ما يشترط لسائر الأركان يعني مراعاتها لأجل القيام الذي يتصل بالتكبير لأجله عملاً بموجب الفاء في النص فلو لم يشترط فيه ما يشترط في الصلاة يؤدي ذلك إلى الفصل بينه وبينها وهذا كعبد اشتراه الهاشمي يأخذ حكم مولاه في حرمان الزكاة لاتصاله به لا لذاته، كذا في الخبازية مع أن هذا منقوض بالنية فإنها شرط بالإجماع ويشترط لها ما يشترط لسائر الأركان.
قوله:(ويرفع يديه): يجعل باطن كفيه نحو القبلة، ولا يفرج كل التفريج.
وفي المبسوط: لا يتكلف بتفريق الأصابع عند الرفع، والذي روي أنه ﵇"كبر ناشراً أصابعه "؛ معناه: ناشراً من طيها؛ بأن لم يجعلها مَثْنِيًّا بضم الأصابع إلى الكف (١).
وفي مبسوط شيخ الإسلام وظن البعض أنه المراد بالنشر التفريج، وهو غلط؛ بل أراد به النشر على الطَّيّ؛ يعني: يرفعهما مبسوطتين لا مضمومتين حتى يكون الأصابع مع الكف مستقبل القبلة (٢).
وفي جمل النوازل استقبال القبلة بالكفين ونشر الأصابع فيه سنة، كذا روي عن النبي ﵇، وإخراج اليدين عن الكمين سنة إزالة للتكبير (٣).
(وهو)؛ أي: رفع اليدين.
(سنة)؛ لأنه ﵇ علم الأعرابي الصلاة، وبين الأركان والواجبات، ولم يذكر رفع اليدين، لكن واظب عليه، فيكون سنة. كذا في المبسوط (٤).
ولهذا لو كبر ولم يرفع يديه حتى فرغ من التكبير؛ لم يأت به؛ لكونه سنة فات محلها، ولو ذكره في أثناء التكبير رفع، وإن رفعهما قدر ما أمكن رفعهما
(١) المبسوط للسرخسي (١/١١). (٢) انظر: النهر الفائق شرح كنز الدقائق لسراج الدين بن نجيم (١/ ٢٠٠). (٣) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٢/ ١٦٧). (٤) المبسوط للسرخسي (١/١١).