وخلط الجنس مع الجنس؛ كخلط دهن اللوز مع دهن اللوز، ودهن الجوز مع دهن الجوز، وخلط اللبن مع اللبن والحنطة بالحنطة، والدراهم البيض بالدراهم البيض والسود بالسود، فعند أبي حنيفة يضمن، وبه قال الشافعي، وأحمد، وعندهما لا ينقطع ملك المالك، بل له الخيار إن شاء ضمن، وإن شاء شركه، وقال مالك: شاركه بلا خيار تضمين.
قوله:(وأمكنه)، أي: الوصول إلى عين حقه (معنى) أي: حكما بالقسمة فإن القسمة فيما لا يتقارب أحاده إفراز وتعيين، حتى ملك كل واحد من الشريكين أن يأخذ حصته عينًا من غير قضاء ولا رضا، فكان إمكان الوصول إلى عين حقه قائما معنى فخيرناه كذا في جامع البزدوي.
(وله)، أي: لأبي حنيفة (أنه) أي: هذا الخلط استهلاك من كل وجه فينقطع حق المالك فيضمن؛ لأن الاستهلاك من العباد التغييب، فأما انعدام المحل فبتخليق الله، والتغييب قد وجد فكان متعديًا ضامنا لا شريكا، فلا يباح له التناول قبل أداء الضمان، كذا في البدرية.
(لأنها) أي: القسمة، من (موجبات الشركة) أي: أحكامها، (فلا تصلح) ٦ أي: القسمة (موجبة لها) أي: للشركة لأنه تنقلب العلة حكمًا، والحكم علةً، وفائدة الخلاف تظهر فيما إذا أبرأ الخالط إلى آخر ما ذكر في المتن، و (الحل) بالحاء المهملة: دهن السمسم.
قوله:(لتعذر معنى القسمة باعتبار اختلاف الجنس) فإن جهة المبادلة