وقال مالك: يضمن قيمتها يوم الوطء - في رواية - إن ظهر ربح قبل العلوق حملًا على فراش النكاح وهو الاستيلاد بالنكاح.
(لكنه)، أي: ادعاء الولد لم ينفذ لفقد شرطه وهو الملك وشبهته فيكون الولد رقيقًا.
قوله:(إذا صار أعيانًا)، كما لو اشترى بمال المضاربة عبدًا، أو عبدًا (١)، وقيمة كل واحد يساوي رأس المال لا يظهر الربح عندنا، وعند زفر يظهر لتعين الجارية لرأس المال.
وقلنا: ليس أحدهما بأولى من الآخر فلا يتعين، وإذا كان كذلك لا يكون للمضارب نصيب لا في الجارية ولا في ولدها، حتى لو أعتقهما المضارب لا ينفذ عتقه، فلم تصح الدعوة.
ويضمن المضارب عقر الجارية لاعترافه بوطء جارية مملوكة لرب المال، وقد امتنع وجوب الحد لمكان الشبهة، وكان العقر في المضاربة، وللمضارب أن يبيعها وولدها جميعًا، وبه قالت الأئمة الثلاثة في رواية.
فإن قيل: يشكل على قوله أن مال المضاربة إذا صار أعيانا لا يظهر الربح إذا كان رأس المال ألف درهم فاشترى عبدًا يساوي ألفين كان له الربح، وكذا لو اشترى فرسين كل واحد يساوي ألفا كان له ربعها.
قلنا: هذا مما يتشبث به زفر في إثبات مذهبه.
وقلنا: إن الربح لا يظهر إلا بعد تحصيل رأس المال، ومن مذهب أبي حنيفة أن العبيد بين اثنين لا يقسمون جملة، بل كل واحد يكون بينهما على حياله، وإذا اعتبر وحده لم يفصل شيء عن رأس المال بخلاف الفرسين؛
(١) كذا في الأصل، وفي النسخة الثانية في هذا الموضع سقط مقدار سطر.