قوله: (فإن زادت قيمتهم عتق نصيبه) أي نصيب العامل، وبه قال الشافعي في وجه، ومالك في رواية، وأحمد في رواية، ولا يضمن لرب المال شيئًا، وقال الشافعي وأحمد في وجه، ومالك في رواية: يضمن إن كان موسرًا.
وقلنا: لا صنيع له في تملكه الزيادة فصار كما لو ورثه مع غيره.
صورته: امرأة اشترت ابن زوجها، ثم ماتت وتركت هذا الزوج وأخا، يعتق نصيب الزوج، ولا يضمن شيئًا لأخيها.
قوله:(ويسعى العبد في قيمة نصيبه)، أي: نصيب رب المال، وبه قال الشافعي في قول، وأحمد في رواية، ومالك إن كان المضارب معسرا. (احتبست ماليته)، أي: مالية العبد (عنده)، أي: عند العبد.
قوله:(والمدعي موسر)، قيد به لنفي الشبهة، وهي أن الضمان بسبب دعوة المضارب ضمان إعتاق في حق المولى، وضمان الإعتاق يختلف باليسار والإعسار، فينبغي أن يضمن المضارب لرب المال إذا كان موسرًا، ومع ذلك لا يضمن.
وفي المغني لابن قدامة: إن ظهر الربح في المال تصح دعوته وتصير الجارية أم ولد له ويعتق الولد بالقيمة، وإن لم يظهر ربح قبل العلوق فالولد رقيق لأنه علقت منه في غير ملك، ولا شبهة ملك (١).